غير بالفن

قضية بوعشرين.. رجاء، أطلقوا سراح آمال

07/06/2018 19:38
مصطفى الفن
لم أفهم أي شيء من بلاغ الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، الذي أمر اليوم بوضع زميلتنا آمال الهواري رهن الحراسة النظرية.

حصل كل هذا لأن السيدة احتمت أو اختبأت بمنزل بمحام، فيما لم يقع أي مكروه للمحامي المدلل (م.ر.ك) رغم أن السيد متورط حتى الأذنين في قضية اغتصاب واعتداء جنسي على خادمته.

نعم، لم أفهم أي شيء لأن بلاغ الوكيل العام تحدث عن كون المعنية بالأمر شاهدة في ملف الصحافي توفيق بوعشرين.

والواقع أن آمال ليست شاهدة. إنها مطالبة بالحق المدني، التي خصص لها القانون حماية خاصة إن لم نقل استثنائية.

  لكن يبقي الغموض الكبير في هذا البلاغ هو تلك الفقرة التي أخبرنا فيها الوكيل العام للملك بأن آمال الهواري وضعت تحت الحراسة النظرية ليس لأنها ارتكبت أفعالا مخالفة للقانون بل لأنها قد تكون ارتكبت "ما قد يشكل أفعالا مخالفة للقانون".

أكثر من هذا، لقد فهمت شيئا آخر من هذا البلاغ وهو أن الزميلة الهواري وضعت تحت رهن الحراسة النظرية إما خوفا عليها من أن ترتكب جريمة ما، وإما أن النيابة العامة احتفظت بها في انتظار أن تبحث لها عن جريمة لازالت لم ترتكبها بعد.

 وبالطبع، لا يحتاج الإنسان أن يكون خبيرا قانونيا ليقول: إن وضع شخص ما تحت الحراسة النظرية ينبغي أن يكون  استنادا إلى جريمة ارتكبها لا استنادا إلى جريمة قد يرتكبها في المستقبل.

المستقبل بيد الله. 

ثم إن الاحتماء بالمحامين واللجوء إلى منازلهم خوفا من الظلم وطلبا للنجدة والمساعدة القانونية ليس جريمة يعاقب عليها القانون.

نعم، أنا جد حزين وانتابني إحساس كما لو أننا نتجه ربما نحو ما كان البعض يسميه ب"دولة القضاة".

بل يبدو لي والله أعلم أن أولئك الذين ناضلوا ضد فصل النيابة العامة عن وزارة العدل كانوا ربما على حق لأننا ربما فشلنا في هذا الامتحان حتى قبل نبدأ.

رجاء، أطلقوا سراح آمال لأن السيدة أم ولها أطفال اسودت الدنيا في أعينهم ولم تعد الحياة تعني لهم أي شيء في غياب والدتهم.

رجاء، أطلقوا سراح السيدة الآن، وعندما تتأكدون من طبيعة الجريمة التي اتركبتها فلا بأس حينها أن تعيدوا اعتقالها.
 
 
 
 
 
إقرأ أيضا