الخبر من زاوية أخرى

قضية البرلمانية السابقة في حزب الاستقلال.. “الجلاد” يواصل الاستفزاز

قضية البرلمانية السابقة في حزب الاستقلال.. “الجلاد” يواصل الاستفزاز
مصطفى الفنمصطفى الفن

أعود مرة أخرى، ولو بعجالة، إلى الحديث عن “القضية” التي يمكن اعتبارهما ربما “قضية” كل النساء المغربيات..

وأقصد هنا “قضية” ابنة “تاركيست” أو البرلمانية السابقة التي تعرضت إلى كل أشكل الاضطهاد والقهر والدمار..

ويا ليت هذا الدمار اقتصر هنا على “الضحية” لوحدها فقط.. 

والواقع أن هذا الدمار اجتاح الأسرة واجتاح أطفال الأسرة واجتاح نساء ورجال الأسرة واحتاج الكثير من الأبرياء وأرسل البعض منهم إلى المستشفيات وإلى المصحات النفسية..

حصل هذا عندما تسرب ذلك التسجيل الصوتي “الملعون” إذا ما تأكدت صحته والذي نسب فيه صاحبه إلى نفسه أفعالا جرمية في منتهى الخطورة..

وما كنت لأعود إلى هذا الموضوع لولا أن صاحب هذا التسجيل الصوتي له ربما “سوابق” بعضها قد لا تخطر حتى على البال..

ولن أدخل في بعض التفاصيل لأن بعض التفاصيل هي ربما أقرب إلى “الفظائع” المقززة..

صحيح أن حزب الاستقلال أدان عمليا سلوك “المعني بالأمر” خاصة عندما انتزع من صاحب التسجيل الصوتي كرسي الرئاسة بالفريق البرلماني..

وأفتح هنا قوسا لأقول إن الحزب فهم ربما التعليمات الملكية في تخليق العمل البرلماني ب”المقلوب”..

لماذا؟

لأن الرئيس الجديد الذي جلس في مقعد الرئيس القديم ليس له ربما أي مشروع سوى أنه مدافع شرس عن تعدد الزوجات في حزب كان ضد تعدد الزوجات مع الزعيم علال الفاسي..

كما لا ينبغي أن ننسى بالطبع أن الرئيس الجديد للفريق طاردته الكثير من الملاحقات القضائية المرفقة بماض أسود وتهم ثقيلة كادت أن تنتهي به في السجن لولا السياق..

أغلق هذا القوس وأعود إلى الموضوع..

نعم لم أفهم شخصيا كيف نسيت بعض النساء الاستقلاليات تاريخ الحزب وقيم الحزب وشرعن في تكريم “الجلاد” المفترض بدون مناسبة..

 أو ربما بمناسبة تسرب ذلك التسجيل الصوتي الذي أساء إلى نبل السياسة وأساء إلى كل شيء جميل في هذا الوطن..

يحدث هذا في وقت ينبغي أن يكون جميع الاستقلاليين والاستقلاليات مع “ضحية” أصبحت ربما تفكر في الموت وليس في الحياة..

كما يحدث كل هذا في الوقت الذي تعامل القضاء الواقف مع هذه القضية بالجدية اللازمة..

ويكفي أن نذكر هنا أن النيابة العامة أمرت بالاستماع إلى الضحية المفترضة وإلى زوجها وإلى أفراد من عائلتها وإلى الشهود..

بل ثمة تسريبات تحدثت عن كون البحث القضائي المفتوح في هذه القضية استغرق أكثر من 16 يوما وما رافق ذلك من تحريات مضنية ومن وقت ومن جهد ومن عمل متعب..

مقابل هذا، لا زال المعني بالأمر يواصل استفزازه واستخفافه بالمؤسسات مدعيا أن يد العدالة لن تصل إليه بدعوى أنه يتحدر من الريف..

ولا أدري ما إذا كان صحيحا هذا الذي يتردد في بعض الكواليس:

-“السي فلان، خاصك تجي عندنا..”..

+”ميمكنش ليا انجي عندكم لأني عندي انتخابات إقليمية وعندي مؤتمر..”..

طبعا ليس لي أي تعليق طالما أن السياسة في بلدي ليست مدرة للمال والجاه والسلطة فحسب..

إنها أيضا مدرة للحماية وللأمن والأمان..

وهذا في نظري مجرد وهم ليس إلا..