الرأي

كوفيد 19: رسائل جلالة الملك إلى المغاربة.. "حرب" ماكرون.. ومصير الإتحاد الأوروبي؟

08/04/2020 22:11
زهير داودي
في أوقات الشدة والأزمات الفارقة في حياة الأمم والشعوب، هل نحتاج إلى الحكمة والتبصر والجرأة والحزم في اتخاذ قرارات إستثنائية تعالج بفعالية أي خطر داهم؟
 
أم نرتكن إلى التواصل مع الناس المحتاجين إلى حلول ناجعة ينتظرونها من القادة والمسؤولين، من خلال إلقاء الخطب المباشرة عبر شاشات التلفزيون والإذاعة؟
 
أيهما أبلغ وقعاً وأثراً على المواطنين:
 
هل أخذ زمام القيادة وتعبئة الدولة والمجتمع من أجل تدبير أنجع وأسرع لأزمة طارئة بحجم وخطورة فيروس (كورونا)؟
 
أم الظهور التلفزيوني المتكرر كما فعل عديد من رؤساء الدول، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كرر مصطلحاً حربياً سبع مرات في خطابه الأخير إلى الأمة: "نحن في حالة حرب".
 
كثير من الساسة والمحللين الفرنسيين قالوا إن "اللغة الحربية" التي استعملها ماكرون، انعكست سلباً على معنويات الفرنسيين بشكل واضح في وقت تعاني فيه البلاد بسبب فيروس شرس وصامت حصد آلاف الضحايا، ويهدد عشرات الآلاف من الإصابات المؤكدة، وشل جل مفاصل الإقتصاد والإنتاج؟
 
في بلدنا، وإستنادا إلى قراءة رزينة، براغماتية، موضوعية وعميقة للواقع الجهوي والدولي المتسم بغياب الحد الأدنى للتعاون والتنسيق والتضامن في هذه المحنة الوبائية التي تهدد العالم، اختار جلالة الملك محمد السادس العمل بمنطق "الإنجاز على الأرض" لمواجهة الجائحة؛ فالأزمة تعالج بالقرارات وبتعبئة الإمكانيات البشرية والمالية التي تطمئن المواطنين، ولا تعالج بالخطب والظهور التلفزيوني.
 
الواقع يقول إن القرارات الإستثنائية التي اتخذها جلالة الملك في إطار التفعيل الحازم للإستراتيجية الوطنية الصحية لإحتواء الفيروس، يمكن وصفها ب"ثورة ملك وشعب جديدة في مواجهة (كورونا)".
 
- قرارات ملكية إستباقية وحازمة في زمن طارئ
 
كل القرارات الملكية تحمل رسائل كبرى لعموم الشعب المغربي في خضم هذه الجائحة:
 
- الرسالة الأولى: جلالة الملك يقف سداً منيعاً في الخط الأمامي الأول لمجابهة خطر وبائي أوقف العالم برمته، من أجلنا جميعا ومن أجل البلاد.
 
وبهذا المعنى، فعاهل البلاد يشتغل دائما بمنطق أن الصعاب والتحديات كانت ولا تزال وستظل جزءاً من فلسفة نجاح المملكة، وتميزها في محيطها الإقليمي والأورو-متوسطي والقاري والدولي.
 
والجميع يسجل أن جلالته، منذ اندلاع شرارة الوباء في البلاد، يقدم يومياً نموذجاً ملهماً في معنى القيادة الحكيمة والواجب، تأكيداً لنهجه الراسخ في خدمة الشعب في الزمن العادي كما في الزمن الطارئ.
 
- الرسالة الثانية: المتابعة اليومية الدقيقة لحسن سير الشراكة المهنية بين الطب العسكري ونظيره المدني، وتوجيه كل الدعم المعنوي والمادي لمختلف المتدخلين بقصد إنجاح جهود محاربة الفيروس.
 
إنها متابعة ملكية عن كثب توطد الثقة وتزرع الطمأنينة في نفوس المواطنين، وفي مقدمتهم من أصيبوا بالفيروس، وتحفز كل من هم في الميدان الذين يضحون براحتهم وبصحتهم حماية لصحتنا في كل الجهات ال12 بدون إستثناء.
 
وبكل إنصاف، يجب أن نشيد عالياً بالعمل الإستثنائي لكل الفرق الطبية العسكرية والمدنية، وهو جهد مهني على مستوى عال من الإحترافية وعلى مدار الساعة، ويجسد كل خصال ومعاني الغيرة الوطنية والتفاني في حماية الأمن الصحي للمملكة.
 
- الرسالة الثالثة: جلالة الملك، من خلال ما اتخذ من قرارات طارئة، يؤكد بالملموس أن المملكة كانت سباقة إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة لتدبير هذه الأزمة الوبائية بحزم، وبجرأة، وبلا خوف من المستقبل أياً كان حجم وخطورة الصعاب المطروحة.
 
إنها إجراءات ضخمة تروم ضمان إستمرارية كل المرافق الحيوية وفي مقدمتها القطاع الصحي، وطمأنة كل الفاعلين والمستثمرين في القطاع الخاص خلال هذه الفترة من عدم اليقين الإقتصادي الذي يسيطر على كل العالم.
 
هذا يعني أيضاً حرصاً على سير مختلف مصالح الدولة، مركزياً وجهوياً ومحلياً، لضمان تقديم الخدمات، وتوفير السلع الغذائية في الأسواق... وكل ذلك مؤطر بدعم كبير من طرف مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية المنتشرة ليل نهار في كل رقعة البلاد لضمان حسن تنفيذ الأهداف المسطرة.
 
- الرسالة الرابعة: قرارات جلالة الملك، والتي تنفذ من خلال الفعل الميداني اليومي لكل المتدخلين، تبرز أن المملكة موحدة ومتحدة أمام كل الصعاب والمحن والتحديات؛ موحدة ومتحدة لتجاوز كل الأزمات بحزم وثبات؛ موحدة ومتحدة لصيانة المنجزات وتثمين المكتسبات في ظل هذه الظروف الصعبة؛ موحدة ومتحدة وراء القيادة الرشيدة لجلالته.
 
- الرسالة الخامسة: قيادتنا الحكيمة تقدم النموذج في معنى التضامن بالتضحيات الإستثنائية التي يبذلها جلالته؛ بجهده المتواصل وبماله الخاص (تبرع بملياري درهم لفائدة صندوق محاربة كوفيد 19)، وبوقته وبصحته وبتفانيه في خدمة شعبه.
 
هي أفعال ملموسة تؤكد أن المملكة جاهزة لمواجهة الوباء، وأنها سخرت كل منظومتها الصحية العسكرية والمدنية لمحاربته وتطويق تمدده، معتمدة في ذلك على الوعي الكبير للمجتمع برمته للمساهمة في الحد من انتشار العدوى.
 
- الرسالة السادسة: تثميناً لكل جهود جلالة الملك، علينا بالإستمرار في الإلتزام الكامل والتقيد الحرفي بالتوجيهات الوقائية والإحترازية وعلى رأسها الحجر الصحي المنزلي، لنكون سنداً فعلياً وداعماً حقيقياً للأطباء والممرضين والمسعفين والإداريين في القطاع الصحي، الذين يضحون بصحتهم وبوقتهم لتقديم الخدمات العلاجية للمصابين ومتابعة الحالات المشتبه بها.
 
- الرسالة السابعة: إن الأزمات الحادة تختبر القادة والدول، ومن رحمها تولد أسباب التغيير الإيجابي، وهذا ما يعكسه جلالة الملك منذ تربعه على العرش قبل أزيد من عقدين، وليس فقط عندما تفشى (كورونا).
 
اليوم، تشتغل المملكة، بثقة وحزم، للتصدي للوباء من خلال إحداث صندوق طارئ جمع أموالاً مهمة أكثر مما هو محدد في الأصل (10 ملايير درهم)، وتعليق الدراسة والصلاة في المساجد، ومنع النقل الطرقي بين المدن، والحجر الصحي المنزلي، وضمان إستمرارية المرافق والخدمات الحيوية بالنسبة للمواطنين، وضمان فاعلية أنظمة العمل عن بعد، والتتبع اليومي الدقيق لكل الآثار الإقتصادية والمالية والإجتماعية للفيروس، والإجراءات الإحترازية التي يتم تحيينها وفق المستجدات اليومية...
 
إنها رسائل جلالة الملك إلى الجميع، في الداخل والخارج، ومفادها: المغرب مستعد وجاهز للتعامل مع كافة الظروف في أسوإ سيناريوهاتها الممكنة.
 
- فرنسا في حالة حرب.. وأسئلة الرعب القاتل؟
 
"نحن في حالة حرب". هكذا وصف إيمانويل ماكرون، في خطاب متلفز، وضعية بلاده في مواجهة الوباء.
 
أثناء زيارته لمصنع الأقنعة الواقية، قال الرئيس الفرنسي: "عندما تخوض معركة، عليك أن تتحد لكسبها".
 
فهل فرنسا في حالة حرب؟
 
وفاة الآلاف، وتسجيل عشرات الآلاف من الإصابات المؤكدة، وتعبئة جميع أجهزة ومصالح الجمهورية، والتهديد الكلي... هذا يكفي للقول بأن فرنسا، ككل الدول، تخوض حرباً حقيقية ضد عدو مدمر للكائن البشري.
 
كما هو الحال في الحرب، لا يمكن لأحد أن يشعر باللامبالاة الكاملة، والقيود الخارجية تذكرنا بالواقع المر.
 
كشفت المعركة التي تخوضها فرنسا في محاولة للتصدي للجائحة عن سلوكات فردية غريبة، وإفلاسات جماعية لا تطاق، وفوضى لوجيستية كبيرة، وإنقسام واضح في مواجهة الخطر الداهم. إنه الذهول البشري أمام هول الكارثة.
 
لكن المقارنة "الحربية" لها حدود، بالطبع، خاصة أن العدو ليس لديه خطة معركة. لا توجد خطة على الإطلاق، إنه فيروس.
 
في الواقع، وحسب متابعاتي اليومية للبرامج التلفزيونية المباشرة في أهم القنوات الفرنسية، خرجت بخلاصة: إذا كانت هناك حرب، فهي حرب داخل كل فئات الفرنسيين. وقد ساهم "الخطاب الحربي" لماكرون في ترسيخ هذا الشعور بوجود "حالة حرب".
 
بعد أن فرضت الدولة إجراءات الحجر الصحي المنزلي، اكتشف الفرنسيون، فجأة، أن عليهم أن يحاربوا ردود أفعالهم السيئة، ونبضاتهم غير السعيدة وغير المطمئنة... ومع كل إعلان جديد لحصيلة الوفيات والإصابات المؤكدة بالفيروس والحالات التي تماثلت للشفاء، يتجدد طرح الأسئلة؟؟
 
على سبيل المثال، يمكن أن تستشف من مضامين الروبرتاجات والصور والتصريحات التي ينقلها الإعلام الفرنسي، على مدار الساعة، أن المزاج العام لدى معظم الفرنسيين يميل إلى طرح أسئلة تبدو غير منطقية:
 
هل هذا العدو الخفي (كوفيد 19)، الذي يمر في الشارع وفي داخل مراكز التسوق وفي الصيدليات، بحاجة حقاً إلى الركض ليصيبك في مقتل؟
 
وهل هذا السيد الذي يمشي ببطء، هناك في أقصى الشارع، مهدد بالإصابة بالفيروس؟
 
وإلى متى سيستمر كل هذا الرعب القاتل في باريس وفي كل مدن فرنسا؟
 
هذه الأسئلة هي نفسها التي تسيطر على عقول ومزاج كل الإيطاليين والإسبان، لأن نار (كورونا) أحرقتهم وفرضت عليهم الخوض في هذا النوع من الأسئلة. إنه وضع ينطبق أيضا على الألماني والبلجيكي والهولندي والبريطاني، وعلى باقي مواطني دول الإتحاد الأوروبي.
 
إن وباء (كوفيد 19) هزم فعلاً العولمة الجامحة، وضبابية الحدود، ومنظمة التجارة العالمية، ومنطقة (شنغن)، ومنظمة الصحة العالمية، ومختبرات البحث العلمي... إنها سلسلة لا نهائية من الأسئلة حول قدرة العلم والتكنولوجيا على إلحاق الهزيمة بالوباء؟
 
- الفيروس يفضح ثغرات الإتحاد الأوروبي.. فما العمل؟
 
"هل تعرف كيف تغسل يديك؟ أعني، اغسل يديك جيداً. حسناً. بالفرك بين الأصابع، على المعصمين، تحت الأظافر..."؟
 
إذا كانت لديك أي شكوك، فيمكنك دائماً الإطلاع على الفيديو الذي نشرته رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عبر الإنترنت ل"تعليم" الأوروبيين أهمية النظافة في زمن (كورونا).
 
في هذا المقطع الصغير الذي تم بثه على الشبكات الإجتماعية (فايسبوك، تويتر...)، تشرح رئيسة المفوضية الأوروبية بطريقة تعليمية للغاية كيفية غسل اليدين بالصابون؟
 
إذا كنا مستفزين بشكل موضوعي، يمكننا أن نرى في هذا الفيديو ملخصاً للجانب الشاذ في طريقة عمل الإتحاد الأوروبي خلال هذه الأزمة الوبائية، لأنه سواء كان المرء مؤيداً للتكامل الأوروبي أم لا، فإن الدول هي التي حددت وتيرة الردود.
 
اجتمع وزراء الإقتصاد والمالية من مختلف البلدان الأعضاء، عبر تقنية الفيديو، لمناقشة كيفية الإستجابة المشتركة لحاجيات التمويل من ميزانية الإتحاد لمواجهة الفيروس. قرار إغلاق الحدود الخارجية كان أيضاً قراراً من الحكومات.
 
وبالمثل، كانت الدول، فيما بينها، هي التي تفاوضت على نقل المرضى المصابين (على سبيل المثال: حوالي 140 فرنسياً دخلوا المستشفى في ألمانيا).
 
بالتأكيد، من الناحية المالية، لم يكن الإتحاد الأوروبي غير نشط في مواجهة الفيروس. وتعهدت المؤسسات، من بين أمور أخرى، باستثمار 37 مليار يورو، وقدمت قروضاً لتمويل سوق العمل.
 
كما أعلن البنك المركزي الأوروبي عن برنامج شراء طارئ جديد لمكافحة آثار انتشار الفيروس بقيمة 750 مليار يورو، لشراء الأوراق المالية للمساعدة في دعم الإقتصاد الأوروبي.
 
نعم، ولكن يتم تنفيذ المبادرات الإقتصادية لأول مرة على المستوى الوطني وبترتيب مشتت ومتسرع. وكل دولة، بضغط من الرأي العام، وضعت خطة إنقاذ خاصة بها.
 
أفضل مساعدة يمكن أن يقدمها الإتحاد الأوروبي للدول المنهكة كإيطاليا وإسبانيا، هي إلتزام الهدوء، وأفضل عمل هو التقاعس. هذا هو الواقع على الأرض.
 
من المسلم به أنه في مواجهة (كوفيد 19)، يجب ألا يُمنح الإتحاد الأوروبي قبعة أوسع من قبعته. ليس لديه الكفاءة الفعالة في الأمور الصحية، باستثناء ألمانيا التي تملك بنية صحية قوية تتجاوز المنظومات الصحية الفرنسية والإيطالية والإسبانية بعشرات السنين على أقل تقدير.
 
لنأخذ مثالاً بأجهزة الكشف عن الإصابة المؤكدة بالفيروس والأقنعة الواقية، لقد حاولت اللجنة الأوروبية إقامة عمليات "شراء جماعي" لتوزيعها بعد ذلك بين الدول الأعضاء. لكن المحاولة فشلت في المهد.
 
إنه فشل كبير على الرغم من محاولة تسريع الإجراءات. وكما لاحظت لكسمبورغ، على سبيل المثال، فإن المستوى الوطني أكثر كفاءة وأسرع... لأن تكاثر الوسطاء يقوض فرص النجاح.
 
ونتيجة لذلك، تستمر دول الإتحاد في شراء ما تحتاجه لمواجهة الفيروس بشكل منفصل. في مشروع الإنقاذ العام، فشل الإتحاد في فرض "مصلحة أوروبية عامة"، هذا في وقت نجحت فيه "القوة الناعمة" الصينية في مساعدة بلدان متضررة كإيطاليا وصربيا.
 
وكم كان جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي، محقاً وصادقاً في وصف سوء تدبير الإتحاد في مواجهة الجائحة: "إذا لم نسارع لإيجاد حلول تضامنية، فإن ردود فعل كثير من مواطنينا ستكون سلبية. إن اللحظة الحالية هامة ومحورية في تاريخ الإتحاد الأوروبي. وندعو الإتحاد إلى عدم ارتكاب أخطاء فادحة في عملية مكافحة (كورونا)، وإلا فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد سبب وجوده".
 
إن فترات عدم اليقين، مثل تلك التي يمر بها الإتحاد الأوروبي حالياً، غنية بالدروس. ففي خضم هذا الذعر العام، تبدو المؤسسات الأوروبية بلا روح، وبلا عقيدة، وبلا بوصلة.
 
في الأشهر المقبلة، هناك حاجة ملحة لتوضيح أهداف المشروع الأوروبي في مرحلة ما بعد (كورونا):
 
- إما أنه مشروع فوق وطني كبير، يتمتع بالسلطة السياسية والميزانية الضخمة، وينسق بشكل فعال استجابة أوروبية متزامنة للحاجيات الإستراتيجية المشتركة.
 
- وإما أنه لا يعدو أن يكون "منتدى بسيطا للتعاون بين الدول ذات السيادة"، ويحتاج فقط إلى سكرتارية وميكروفونات ومترجمين فوريين ومتعهدين لإعداد وجبات غذاء سريعة لأعضاء الوفود المشاركة.
 
كبار المسؤولين الأوروبيين وأهم المنظرين الإقتصاديين، إستنادا إلى التحديات المطروحة بسبب (كورونا)، يطرحون السؤال التالي: لا يمكننا البقاء في منتصف الطريق، هناك خطر التفكك الذي يواجه منظومة الإتحاد؟
 
هذه التناقضات ليست جديدة، بل هي جوهر البناء الأوروبي. لكن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، ولن يكون مسموحاً الإبقاء على تنظيم بات فوضوياً وممزقاً أكثر من أي وقت مضى.
 
في الأسابيع القليلة القادمة، كما تلح ألمانيا حامية البيت الأوروبي حتى الآن، يجب أن تكون خطط التحفيز الإقتصادي متزامنة لتحفيز انتعاش النمو، ويجب تنسيق خطط التطهير لمنع حدوث إنتعاش في الوباء.
 
غالباً ما تكون الأزمات الحادة فرصة لإعادة التأسيس، فهل سيقدم الفاعلون الكبار خطة حقيقية لإنقاذ الإتحاد الأوروبي من التفكك والإنهيار؟ وبالتالي تقديم دليل على فعاليته وفائدته لمن يؤمنون به؟ وإلا سينتصر اليمينيون المتطرفون والغوغائيون والمشككون في جدوى بيت أوروبي أنهكه فيروس؟

* صحافي وباحث في العلاقات الدولية

إقرأ أيضا