بعد اقتراب الانتخابات.. أخنوش يتذكر الأطفال الأيتام..
جيد جدا أن يخصص رئيسنا في الحكومة إعانة مالية في حدود 500 درهم في الشهر للأطفال الأيتام..
وربما جيد جدا وزيادة عندما تكون خلفية هذه المبادرة المحمودة بمعنى قرآني هذا نصه:
و”أما اليتيم فلا تقهر..”..
لكن هذا المعنى القرآني سرعان ما يتخذ دلالة عكسية..
لماذا؟..
لأن رئيسنا في الحكومة الذي رقّ قلبه للأيتام هو نفسه الذي ربط مشاركته في حكومات سابقة بوقف أي درهم دعم للفقراء من هذا الشعب..
فما الذي حصل اليوم حتى غير رئيسنا في الحكومة رأيه وأصبح يحب الفقراء وأصبح يحب الأيتام في هذه “العشرة أيام” المتبقية عن محطة الانتخابات؟..
لا جواب..
لكن ما نعرف جميعا هو أن السيد عزيز أخنوش له شعار واحد لا ثاني له:
و”أما الفقراء فاقهر..”..
ولا نعدم هنا مئات الأمثلة في هذا المسلسل الطويل من افتراس المال العام ومن السطو على الصفقات العمومية في واضحة النهار..
ولعل واحدا من هذه الأمثلة هو يوم كان السيد أخنوش أو الفاعل رقم واحد في المحروقات يأتي بفواتير وهمية بعضها فوق بعض ثم يأخذ مقابلها ملايير كثيرة من صندوق المقاصة..
حصل هذا دون أن يرجع سعادته هذه “الملايير السائبة” إلى “بيت مال المسلمين” إلى حد الآن..
وحصل هذا دون أن يتم تفعيل المقتضى الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة..
ولا بأس أن أضيف أيضا بعضا من “الخل على الخميرة” في هذا المنحنى..
لقد روي لي وزير سابق كيف أن السيد أخنوش، وهو وزير فلاحة وقتها، كان يأتي عنده بمقر الوزارة لا ليناقش معه قضايا الأيتام أو قضايا الفقراء أو قضايا البسطاء من المواطنين..
لا..
بل إن السيد أخنوش كان يأتي عند هذا الوزير ليناقش معه مشاكل محددة وهي مشاكل الهولدينغ العائلي آكوا ومشاكل محطات البنزين إفريقيا في أفق توسيع سلة الأرباح ومحاصرة المنافسين..
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، ذلك السيد أخنوش اشتكى أيضا إلى رئيس الحكومة سعد الدين وقتها بدعوى “أن الوزير المشتكى به يحاربه في رزقه”..
ومع ذلك، لا أملك إلا أن أصفق لهذه المبادرة الخاصة بدعم الأيتام..
أقول هذا ولو أننا كنا ننتظر أن تسبقها مبادرة أخرى وهي أن يخصص هذا الملياردير “المفشش” جزءا صغيرا من ثروته الكبيرة لهذه الملايين من المزاليط الذين قهرتهم حكومته..
..



