خليفة أخنوش على رأس الحزب.. حتى تظل السياسة شأنا خاصا بالسياسيين..
على العقلاء في حزب “التجمع الوطني للأحرار” أن يتريثوا قليلا..
لأن السرعة قد تق.تل صاحبها..
نعم عليهم أن يتريثوا قليلا قبل ترسيم هذا “المرشح الوحيد” رئيسا جديدا لحزب أسسه صهر الملك الراحل الحسن الثاني..
ولماذا عليهم أن يتريثوا؟..
بكل بساطة لأن هذا “المرشح غير المسيس”، والذي يشتغل ربما في الهولدينغ العائلي للسيد أخنوش، ما زال لم يثبت بعد براءته في ملف قد تكون له تداعيات مسيئة للبلد..
وأتحدث هنا عما نسب إلى المعني بالأمر من اتهامات ثقيلة في شبكة البرلماني السابق رشيد الفايق الذي اعترف بعظمة لسانه بأنه اشترى ثلاثة مقاعد برلمانية ب800 مليون سنتيم مثلما قرأنا “noire sur blanc”..
وهي اتهامات ثقيلة وقد يكون لها ما بعدها طالما أنها مازالت موضوع أبحاث من طرف المؤسسات المعنية..
وهذه فرضية واردة جدا إذا ما ذهب القضاء بعيدا في هذا الملف..
وهذا ما وقع بالضبط في ملفات سابقة أطاحت بأسماء وازنة لم تنفعهم مناصبهم ولا نفوذهم ولا شبكة ارتباطاتهم ولا هواتفهم..
بل وارد جدا حتى اعتقال “هذا المرشح” لخلافة السيد أخنوش من داخل مقر حزب الحمامة إذا ما صحت “ادعاءات” زعيم الشبكة رشيد الفايق..
إذن ما العمل والحالة هذه؟..
وحدهم عقلاء الأحرار الذين يملكون الجواب عن هذا السؤال لا أولئك يزينون مظاهر القبح على “السوشل ميديا”..
وأكيد ما يزال الوقت مبكرا لتدارك “الانفلات” وأيضا حتى لا تتم “المقامرة” بصورة وبسمعة البلد..
ثم إن حزب الأحرار فيه الكثير من الأطر وفيه الكثير من الكفاءات وفيه حتى “البروفايلات” المؤهلة سياسيا للاشتغال بالقرب من الملك في مثل هذه المسؤوليات والمناصب ذات الحساسية الخاصة..
وأنا أخشى أن يقع للأحرار ما وقع لحزب البام الذي سلم مقاليد الحزب، في سياق مضى، إلى أي كان وإلى الذي يستحق والذي لا يستحق..
فماذا كان المآل؟..
المآل هو ما ترون لا كما تسمعون..
ذلك أن قادة كبارا في “حزب الدولة” هم اليوم إما قابعون في السجون..
وإما هاربون من العدالة ومن المحاسبة..
وإما اختفوا عن الأنظار لأكل ما راكموه من “الكاش الحرام”، فيما التزم آخرون صمت القبور إلى الأبد..
بقي فقط أن أقول:
الذي نعرف أن المكان الطبيعي لأصحاب “المهارات التقنية” هو الاشتغال في الظل حتى مع وجود استثناءات قد تشذ عن هذه القاعدة..
أما السياسة وإدارة البشر وأحوال الناس ونقل البلد من حال إلى حال فكلها شؤون خاصة بالسياسيين والسياسيين فقط..



