غير بالفن

فيديوهات "التصرفيق والتمرميق".. برافو وزير الداخلية

27/03/2020 13:56
مصطفى الفن

أتفهم أن يصفق العوام وبسطاء الناس لفيديوهات "التصرفيق والتمرميق" وبعض التجاوزات الحقوقية المنسوبة الى بعض رجال السلطة من القياد والباشوات.

وأقول هنا بعض رجال السلطة وليس كل رجال السلطة..

 والحال أن كثيرا من رجال السلطة ونسائها الجميلات أعطوا صورة مشرقة عن رجل السلطة في هذه الوزارة التي كانت دائما مسكونة بروح غير عادية..

لكن أن يخرج ناشط حقوقي وعضو بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان ليدافع عن هذه "التجاوزات" وعن "التصرفيق والتمرميق" فهذا يزرع الشك حول معنى "النشاط" وحول معنى أن تكون حقوقيا.

أتحدث هنا عن شاب اعتبر أي انتقاد لهذه التجاوزات ولرجال السلطة هو مجرد "مزايدات خاوية" لا ينبغي أن تكون في هذه الظرفية المرتبطة بمكافحة الوباء الكورني.

وهذا الكلام خطير جدا وأخرق ولا ينبغي أن يصدر عن ناشط حقوقي مهمته تعقب ورصد التجاوزات والانتهاكات وليس تسويغها وشرعنتها    

مهما كانت الظروف والمبررات.

شرعنة الانتهاكات وتبرير "التصرفيق والتمرميق" ولو في زمن الحرب هو تصرف يضع صاحبه تحت طائلة المساءلة القضائية والقوانين المجرمة لهذه الأفعال

وأجد نفسي هنا ملزما بأن أحيي عبد الوافي لفتيت.

لماذا؟

لأن الرجل، وهو وزير داخلية، كان لبقا وكان متفهما ولم يبد ربما أي انزعاج وهو يرد على برلمانيين انتقدوا فيديوهات "التصرفيق" داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب.

أكثر من هذا، وزارة الداخلية، وبتعليمات من لفتيت شخصيا، فتحت "تحقيقا" حول ما نسب ألى بعض رجالها من تجاوزات عقب انتشار هذه الفيديوهات.

وهذا معناه أن "الحس الحقوقي" لدى وزير داخلية البلد هو ربما أعمق وأقوى من "الحس الحقوقي" لدى هذا الناشط الحقوقي والعضو بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي ترأسه حقوقية أخرى اسمها أمينة بوعياش..

إذن ما جدوى وجود هذا المجلس الذي نقتطع له ميزانية مهمة من جيوب دافعي الضرائب؟

نعم ما الجدوى منه إذا كان بعض "الناشطين" فيه لا يدرون أن البلاد تؤدي الثمن غاليا من سمعتها الحقوقية بسبب هذا "النشاط" غير المنفلت من عقاله؟.

وظني أن الناشط الحقوقي العاقل والواعي والمسؤول الذي يعيش من المال العام هو الذي يساعد الدولة على اجتياز محنها الكبرى لا أن يتحول الى عبء عليها.

  في شتى الأحوال، برافو وزيرنا عبد الوافي لفتيت لأنك كنت ضد "التصرفيق والتمرميق" في حق أي مواطن أو مواطنة وتحت أي ظرف..

بل وكنت أيضا مؤثرا وأنت تقول لنا من موقع المسؤولية الحساسة في هرم الدولة:

 "نحن في سفينة واحدة، فإما أن نموت جميعا وإما أن ننجو جميعا...".

 لكن يقينا سننجو جميعا إن شاء الله.

إقرأ أيضا