الخبر من زاوية أخرى

هل تورطت الوزيرة ليلى في قبلة مضرة بمصالح الوطن؟

هل تورطت الوزيرة ليلى في قبلة مضرة بمصالح الوطن؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

لا أعرف ما إذا كانت وزيرتنا المغربية ليلى بنعلي على علم بما وقع للرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس؟..

روبياليس هو الآن جزء من الماضي..

وربما قد يجد نفسه خلف القضبان بعد أن دخل الادعاء العام الإسباني على الخط وحقق معه في ملفات فساد مفترض..

أما اتحاد الكرة للجارة الإسبانية فقد تم حله ربما قبل أن يوضع تحت التدبير والتسيير والوصاية القضائية..

حصل هذا رغم أن الشرارة الأولى، التي أشعلت كل هذه النيران، فلم تكن سوى “قبلة” طبعها روبياليس على شفتي لاعبة المنتخب الإسباني جنيفر هيرموسو المعروفة ب”جيني”..

ولست في حاجة إلى التذكير هنا بوقائع القصة لأنها أشهر من نار على علم وكتبت عنها كل الصحف ومعها كل مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف جهات الدنيا..

وها هي نفس القبلة تتكرر مرة أخرى لكن بأبعاد أخرى فيها السياسة وفيها المال وفيها الدبلوماسية وفي العلاقات العابرة للحدود..

وأتحدث هنا عن هذه “القبلة الطويلة” التي طبعها المليادير الأسترالي فورست على شفتي الوزيرة بنعلي، إذا ما صح ذلك.

وهي قبلة لا تختلف ربما في أي شيء عن قبلة “روبياليس” إلا في تفصيل صغير..

ذلك أن القبلة الأولى كانت ربما “قسرية”، فيما كل شيء يوحي بأن قبلة الملياردير “فورست” الأسترالي كانت “رضائية” حتى وإن كان أحد البطلين هنا متزوجا..

ومن المهم جدا أن نطرح مثل هذه التساؤلات ليس بدافع التطاول على الحياة الخاصة للناس..

ولكن لأن هذا الملياردير الأسترالي له ربما شركات وله استثمارات في المغرب وله مشاريع مشتركة مع المكتب الشريف للفوسفاط..

وهذا معناه أننا لسنا، والحالة هذه، أمام تبادل القبل بين عاشقين، وهذا حقهما المقدس ولا دخل لنا فيه..

وظني أننا ربما أمام تبادل القبل وتبادل المصالح على حساب مصالح الوطن..

ومن يدري؟

فقد تشتغل ليلى بنعلي في شركات هذا الثري الاسترالي بعد رحيلها من وزارة الانتقال الطاقي بحصيلة من الأصفار..

وهذه فرضية غير مستبعدة طالما أن الوزيرة وجه مألوف وربما شبه مقيمة لدى السفارة الاسترالية بالرباط..

ثم علينا ألا ننسى أيضا أن الأستراليين كانوا من أوائل البلدان الذين طلبوا عقد شراكات مع المغرب في مجال الهيدروجين..

وهذا ما رواه مصدر رفيع لموقع “آذار”..

وأنا لا أستبعد أن تكون الوزيرة ليلى، بحسن نية أو بسذاجة، جزءا من صراع بين دول عظمى على “الهيدروجين” في المغرب..

في كل الأحوال، سامح الله أولئك الذين اقترحوا مثل هؤلاء “البروفايلات” للاستوزار في مثل هذه المناصب السيادية والسياسية والاستراتيجية..

لماذا؟

لأن مثل هؤلاء “البروفايلات” يتحركون في حقول ملغمة لكن بدون تكوين سياسي وبلا تجربة سياسة وبلا وعي سياسي ينتصر لقضايا الوطن..

بل إن الانتماء إلى الوطن عند مثل هؤلاء “البروفايلات” قد يصبح في المرتبة الثانية عندما يرون مصالحهم الضيقة والصغيرة جدا..

وأقول هذا لأن ليلى بنعلي لم تسافر ربما إلى باريس للدفاع عن قضايا الوطن وإنما ذهبت إلى باريس للدفاع ربما عن “حبها” أولا..

وهذه أكبر إهانة لمؤسسات الوطن وربما أيضا حتى لذلك القسم الذي أدته الوزيرة، دون أن تعرف معناه، بين يدي الملك شخصيا.