الخبر من زاوية أخرى

فضيحة أخلاقية تهز أركان حزب الاستقلال..

فضيحة أخلاقية تهز أركان حزب الاستقلال..
مصطفى الفنمصطفى الفن

يبدو أن الكوميسير الحاج ثابت، الذي نفذ فيه حكم بالإعدام، لم يفعل ربما أي شيء مقارنة بما فعله، اليوم، واحد من الأعمدة القيادية بحزب الاستقلال في نساء الحزب وربما في غير نساء الحزب..

أقول هذا إذا ما صحت هذه “التسريبات الفضائحية” المنسوبة إلى المعني بالأمر في تسجيل صوتي صادم تداوله المغاربة على نطاق واسع على تطبيقات التراسل الفوري..

التسجيل فيه اعتراف صريح وربما فيه حتى الاستعلاء والافتخار بالفحولة وباستغلال نساء “غير مناضلات” في وضعية هشاشة وفي حالة عوز وفقر ..

والتسجيل فيه أيضا ما يشبه الاعتياد والتعود وفيه الاعتداء على الأعراض وفيه توثيق الأجساد العارية وفيه حتى التقاط الصور الإباحية والتهديد بنشرها..

والتسجيل فيه ربما ما هو أخطر من ذلك بكثير..

يقع هذا في حزب عريق ارتبط تاريخه بتاريخ المغرب وفيه مناضلون شرفاء ويدير حاليا الشأن العام من الموقع الحكومي ومن موقع الجماعات الترابية ومن موقع العديد من المؤسسات الدستورية وغير الدستورية…

ورأيي أن هذا التسجيل الصوتي، الذي وضع هذا القيادي الاستقلالي في قفص الاتهام، ينبغي أن يكون له ما بعده..

وأقل ما يمكن أن يفعله الأمين العام للحزب، عقب هذا المصاب الجلل، وهو أن يجمد عضوية هذا الذي كان مرشحا لحضور المجالس الوزارية التي يرأسها ملك البلاد..

كما أن هذا ربما هو أضعف الأيمان في انتظار أن يثبت القيادي الاستقلالي براءته من هذه الفضائح الأخلاقية المنسوبة إليه..

وهذا هو الطبيعي إذا ما أراد نزار بركة أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من سمعة حزب..

وأيضا إذا ما أراد نزار أن ينقذ بضع قطرات من ماء وجهه هو شخصيا..

لماذا؟

لأن مسؤولية نزار مسؤولية ثابتة في هذا “الانفلات” الحزبي الذي تتسع رقعته يوما عن يوم..

ويكفي أن نذكر أن الرجل عجز حتى عن عقد مؤتمر حزبي في توقيته وعجز أيضا حتى عن حل خلافات تنظيمية داخلية في منتهى البساطة..

أما إذا لم يقع أي شيء بعد كل هذا الذي سمعناه، فما الجدوى اليوم من الذهاب إلى مؤتمر وطني بلا رهانات وبلا مضمون سياسي وبآلة حزبية معطوبة ومتعبة.