الخبر من زاوية أخرى

المغرب يستنفر الذكاء الاصطناعي لمراقبة السدود وتعزيز الأمن المائي

المغرب يستنفر الذكاء الاصطناعي لمراقبة السدود وتعزيز الأمن المائي
آذارآذار

يدفع المغرب بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى قلب معركة الأمن المائي، عبر مشروع يجمع شركة “كابجميني” بجامعة محمد الخامس بالرباط لتطوير طائرات مسيرة تعمل تحت الماء، قادرة على مراقبة السدود والخزانات ورصد تكاثر الطحالب الضارة قبل تحولها إلى تهديد لجودة الموارد المائية.

وحسب معطيات نشرتها منصة “Morocco Intel”، يرتكز المشروع على تجهيز هذه الطائرات بأجهزة استشعار دقيقة مرتبطة بنظام إنذار مبكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتتبع مؤشرات جودة المياه والتنبؤ بمظاهر التدهور المحتملة داخل المنشآت المائية.

ويفتح هذا التوجه الباب أمام اعتماد وسائل مراقبة أكثر تطورا داخل السدود المغربية، عبر جمع المعطيات بشكل مستمر وتحليلها بسرعة، ما يمنح الجهات المختصة قدرة أكبر على التدخل المبكر وحماية المخزون المائي من العوامل البيئية التي قد تؤثر في جودته.

وبالتوازي مع الرهان التكنولوجي، تتحرك استثمارات كبرى في مجال نقل المياه، إذ كشفت المنصة ذاتها عن شراكة بين “ناريڤا” و”طاقة” تستهدف تأسيس شركة متخصصة في البنيات التحتية المائية ضمن برنامج “الطرق السيارة للمياه”.

وتشمل المشاريع المرتقبة توسيع الربط الهيدروليكي بين سد الحراسة على وادي سبو وسد سيدي محمد بن عبد الله، إلى جانب تطوير المقطع المخصص لنقل المياه صوب سد المسيرة، في مسار يرمي إلى تعزيز مرونة توزيع الموارد بين الأحواض والمناطق التي تواجه ضغطا متزايدا على الماء.

ويجمع المساران بين التكنولوجيا والاستثمار في البنيات الكبرى، عبر مراقبة أكثر دقة للمياه من داخل السدود من جهة، وتوسيع قدرة المملكة على نقل الموارد بين الأحواض من جهة ثانية، في رهان متصاعد لحماية المخزون وتأمين حاجيات الشرب والري أمام تحديات الإجهاد المائي.