الخبر من زاوية أخرى

قضية زيان.. في انتظار انفراج يطوي صفحة هذه المحنة..

قضية زيان.. في انتظار انفراج يطوي صفحة هذه المحنة..
مصطفى الفنمصطفى الفن

لا أخفي أني تأثرت كثيرا لما ترويه أسرة النقيب محمد زيان عن “المحنة” التي يعيشها هذا الذي شغل، في وقت سابق، منصب وزير حقوق الإنسان وترافع عن الدولة باسم الدولة نفسها في قضايا كثيرة..

وحتى عندما تخرج إدارة السجن لتنفي هذه “المحنة” أو لتقلل من منسوبها الثقيل على شيخ تجاوز ال84 سنة، فإن بلاغات هذه الإدارة غالبا ما تؤكد، من حيث تدري أو لا تدري، صحة ما تقوله عائلة السجين..

شخصيا كثيرا ما تساءلت وبحسن نية والله يشهد:

ما الجدوى اليوم من الاحتفاظ بشيخ مسن ومصاب بجميع الأمراض داخل السجن عوض نقله إلى أقرب مستشفى انتصارا للحق في الحياة؟!..


ولا أريد أن أتحدث هنا عن ملف اعتقال زيان..

ولا عن خلفيات هذا الاعتقال ودواعيه..

كما لا أريد أن أتحدث عن الأحكام القضائية ولا عن الحدود الفاصلة بين القانوني والسياسي في هذه القضية طالما أن كل هذا النقاش أصبح اليوم جزءا من الماضي..

وأيضا طالما أني هذه الأحكام أصبحت ربما حائزة عن قوة الشيء المقضي به مثلما يقال..

ثم إن الهدف من تحرير هذه الكلمات ليس هو إرسال رسائل سلبية أو تقليب الجراج أو إعادة الملف نفسه إلى نقطة الصفر..

والواقع أن الهدف هو أسمى من ذلك بكثير..

إنه الأمل في “انفراج” يطوى هذه الصفحة لعلنا نرى السيد زيان خارج السجن ولعلنا نراه أيضا بين أهله وأبنائه وأسرته الصغيرة..

وأقول هذا أيضا بدافع إنساني صرف..

لماذا؟..

لأني عبد ربه مدين لهذا الرجل بجميل لن أنساه أبدا..

لقد ترافع لفائدتي أمام محاكم الدار البيضاء في أكثر من قضية لها صلة بقضايا الصحافة والنشر..


وأيضا لأن كل ما أريده وهو أن أرسم، مع جميع ذوي النيات الحسنة، بعض خيوط هذا الأمل التي قد تؤدي إلى هذا “الانفراج”..

كما أني أكتب أيضا هذه الكلمات بأمل كبير وهو أن تنتهي “محنة” شيخ يستعد للموت لا للحياة..

وبالطبع، ما كل هذا بعزيز ولا بمستحيل ولا بغير ممكن في وطن عريق فيه الكثير من العقلاء ومن الحكماء ومن رجال الدولة أيضا..

وهو أيضا وطن لا ينبغي أن يقسو على أبنائه مهما كانت الأخطاء المفترضة لأن الكمال لله وحده.