قضية المرأة التي قالت “علاش جابونا”.. “ادرأوا الحدود بالشبهات’..
لم أطلع بعد على ملف مرأة العرائش صاحبة عبارة “علاش جابونا مني ما خلاوناش ندخلو لسبتة..”..
لكن لا أعتقد أن هذه العبارة “اليتيمة” تستدعي ربما متابعة امرأة تشكو من الهشاشة وأم لطفل فأحرى أن تتابع في حالة اعتقال..
ثم إنه لا ينبغي أن ندفع في اتجاه أن نُقوّل المعنية بالأمر ما لم تقله طالما أن السيدة لم تذكر أي جهة رسمية بالاسم..
وهذا الشك، الذي قد يأخذ هنا طابع “الشبهة”، ينبغي أن يفسر لفائدة المتهمة..
لماذا؟..
لأننا في دولة بمرجعية عليا تسمو على كل شيء وهي سابقة على الدستور نفسه بقرون وفيها نقرأ ما يلي:
“ادرؤوا الحدود بالشبهات..”..
ولا أدعو هنا إلى تعطيل القانون ومحاباة امرأة فقط لأنها امرأة بهذا المسار ولو أنها هي الآن بريئة إلى أن يثبت العكس..
لكن كم وددت لو مُتّعت المعنية بالأمر بظروف التخفيف رحمة بها ورحمة بطفلها ورحمة بالوطن نفسه..
وكم وددت أيضا لو توبعت المعنية بالأمر في حالة سراح خاصة في هذه الظرفية الاستثنائية..
إنها الظرفية التي تسير فيها عدالة البلد بلا ركن من أهم أركان “المحاكمة العادلة” وهو ركن الدفاع..
وهب أن المرأة المعنية تستحق المتابعة..
ولو أن الذي يستحق ربما أن تستمع إليه النيابة العامة هو السيد رببع الخليع “مول السكك الحديدية”..
لماذا؟..
لأننا نريد أن نعرف ما إذا كان ربيع الخليع نقل عبر قطاراته “حرّاگة” إلى الشمال أم لا؟..
قلت: هب أن المرأة المعنية تستحق المتابعة..
لكن أين الفاعل الأصلي في الفعل الجرمي المفترض وهو الناشر الذي نشر تصريحات امرأة غاضبة يمكن أن تقول أي شيء..
أقول هذا ولو أننا لا نتمنى أبدًا “سوء المنقلب” لأي كان لأنني أنا مع هذه المقولة ابتداء وانتهاء:
“إيلا كان اللي كيهضر احمق، خاص اللي شاد الميكرو يكون بعقلو..”..
لكن يحسب لهذه السيدة أنها لم تنس ما هو أهم حتى في عز موجة الغضب التي انتابتها..
والأهم بالنسبة إليها هو ما قالته في مقطع دال “إن ملك البلاد خط أحمر”..
بقي فقط أن أقول:
أتمنى أن نسمع أخبارا سارة في هكذا ملفات..
وهذا ما عهدناه في بلادنا وفي رموز بلادنا حتى في اللحظات العصيبة..
..





