الخبر من زاوية أخرى

“فيشل” العرايشي يحتفي بذكراه ال27 لتربعه على “عرش” التلفزيون..

“فيشل” العرايشي يحتفي بذكراه ال27 لتربعه على “عرش” التلفزيون..
مصطفى الفنمصطفى الفن

“قريبا” سيحتفي السيد فيصل العرايشي بالذكرى ال27 لتربعه على “عرش” التلفزيون العمومي بالمغرب..

وهذه ربما “كارثة” أخرى أن يكون في البلد أكثر من “ملك” ولم يعد ينقصهم ربما سوى شعاراتهم وأعلامهم الخاصة ونشيدهم الوطني الخاص..

تصوروا أن الرجل قضى هذا العمر كله على رأس التلفزيون للبلد كما لو أن هذا البلد عقيم ولم ينجب سوى العرايشي ولا أحد غيره.

لكن ما هي الحصيلة؟..

الحصيلة كلها أصفار بعضها فوق بعض وقنوات تلفزية كثيرة وبكفاءات صحفية كثيرة لكن بلا “افتيل احبل” كما يقال عندنا في القبيلة..

أما ملايير الملايير من المال العام التي تبخرت في الهواء الطلق، فحدث ولا حرج..

صحيح أن الحصيلة غنية بالأرقام في سياقات أخرى اغتنى فيها مخرجون واغتنى فيها منتجون معروفون أو هؤلاء الذين أحاطوا أنفسهم بالنساء مثنى وثلاث ورباع بالأموال السهلة وبأموال الدعم..

بل إن البعض من هؤلاء الذين اغتنوا من التلفزيون اشتروا فيلات على البحر واشتروا ضيعات فلاحية على حد البصر واشتروا حتى شققا وعقارات في كندا وربما في غير كندا أيضا..

الكارثة الثانية هو أننا نحن ربما البلد الوحيد في العالم الذي يوجد، على رأس تلفزيونه الرسمي، رئيس مدير عام لا يعرف من اللغات سوى لغة بلد آخر هو فرنسا..

وفعلا فالسيد فيصل العرايشي، أطال الله عمره على رأس القطب العمومي المتجمد، لا يعرف لا دارجة مغربية ولا لغة عربية ولا صحراء مغربية ولا صحراء غربية ولا حتى أين توجد..

يحصل هذا في وقت تبذل فيه الدولة ورأس الدولة مجهودات كبيرة سرعان ما تتلاشى وسرعان تذهب سدى..

والسبب هو أن هذه المجهودات لا يوازيها سند ولا يوازيها دعم من طرف إعلام عمومي حقيقي ومن شحم ولحم..

ولا أخفي أني كثيرا ما تساءلت:

لمَ فشلنا في أن يكون لنا إعلام عمومي محترم أو حتى بحد أدنى من الاحترام مثلما هو الحال لدى العديد من الدول والشعوب؟..

لا جواب..

كل ما نجحنا فيه هو أنه لا يمكن أن نذكر هذه القنوات التلفزية العمومية إلا مقترنة باسم العرايشي وحده لا شريك له كما لو أنها مسجلة في ملكيته الخاصة بالمحافظة العقارية..

وأنا أخشى أن يكون المغرب، بالنسبة إلى البعض، هو ربما مجرد محطة عبور أو مجرد شباك أتوماتيكي لسحب العملة السهلة ليس إلا..

كما أن المؤشر على كارثية الحصيلة هو هذا الفرار الجماعي للمغاربة من قنواتهم الرسمية والتوجه نحو مشاهدة القنوات الفضائية العربية وغير العربية وفرانس24 وروسيا اليوم والجزيرة وغيرها..

ثم ما الجدوى من وجود قنوات عمومية مغربية تلتهم مل هذه الميزانيات الضخمة من خزينة الدولة لكنها بلا أثر على قضايا الوطن..؟..

وحتى لا أنسى، فالسيد “فيشل” العرايشي هو الذي يرأس أيضا أكثر من جامعة رياضية “فاشلة” وبلا رياضيين يرفعون راية الوطن في المحافل الرياضية..
..
مصطفى الفن