قضية لقجع والبام.. هل انهارت حفلة العرس قبل أن يحضر العروسان؟!..
لا أدري ما الذي حصل، أمس، لقيادة البام؟..
وأقصد هنا ما حدث أثناء محطة المجلس الوطني للإعلان الرسمي عن التحاق “الأخ فوزي” ب”حزب الدولة” أو بالحزب الذي أسسه صديق الملك..
وفعلا لقد ساد الاعتقاد، في “لحظة ما” ومع ذكر “الأخ فوزي”، أن منسقة الحزب كانت تتحدث عن “فوزي” الشعبي وليس عن مبعوث محتمل للدولة وربما أيضا عن رئيس حكومة محتمل اسمه فوزي لقجع..
وهكذا تم تقزيم اسم “الوافد الجديد” في مجرد “الأخ فوزي” ليصبح كأي “فوزي” من “فوزيات” الحزب..
وليصبح الوافد الجديد أيضا في نفس الخانة مع خطاط ينجا استفادت منه دبي واستفادته منه التجارة في موريتانيا واستفاد منه بعض العائدين أكثر مما استفادت منه جهة الداخلة وأبناء الداخلة..
بل حتى المقعد الذي جلس فيه “الأخ فوزي” بالمجلس الوطني للحزب كان ربما بسوء نية وبفعل فاعل..
لماذا؟..
لأن وزير الميزانية وابن بركان وجد نفسه “معتقلا” أو محاطا بأسماء تلاحقها ملفات قضائية ثقيلة..
واحد من هذه الأسماء التي أحاطت بلقجع كان قبل أسابيع فقط مهددا بالسجن.. وكان أيضا ممنوعا من مغادرة التراب الوطني بتهم جنائية خطيرة لا أحد يعرف إلى حد الآن كيف زالت خطورتها في ظروف غامضة..
أما الاسم الآخر الذي أحاط بلقجع فهو “حباس سابق” وصاحب سوابق في النصب وفي الاحتيال وفي التزوير إلى درجة أنه زور ربما حتى توقيع الملك محمد السادس..
أكثر من هذا، المعني بالأمر له سوابق أيضا حتى في خدمة تاجر المخدرات الدولي الشهير حميدو الديب في فترة من فترات السجن..
المهم لقد بدا واضحا أن قيادة الحزب كانت أمس في حالة ارتباك كبير..
وكانت في حالة قلق “فادح” كما لو أن مجيء “الأخ فوزي” أربك بعض الحسابات الداخلية التي لم تكن في البال..
ولأن الحالة حالة ارتباك وحالة قلق، فقد “غابت” كل مرجعيات الدولة عن فعاليات هذا النشاط الحزبي..
“غاب” ربما النشيد الوطني..
و”غاب” الحديت عن الثوابت الدستورية للبلد..
و”غاب” الافتتاح بالقرآن الكريم..
و”غابت” ربما حتى الإشارة إلى ملك البلاد في الخطاب السياسي المؤطر لأهم لحظة سياسية في مسار حزب يدعي وصلًا ب”الفوق”..
كما “غابت” الأصالة..
و”غابت” المعاصرة..
و”غابت” الإشارة إلى إمارة المؤمنين..
وغادر فوزي لقجع “غاضبا” وسريعا وتبعه مرشحوه في الحزب إلى “وجهة سياسية” أخرى وربما إلى المجهول أيضا..
أخشى أن تكون حفلة العرس انهارت حتى قبل أن يحضر العروسان…
..





