الخبر من زاوية أخرى

حزب الاستقلال.. القضاء يصفع تيار ولد الرشيد ويوقف مؤتمر الشبيبة الشغيلة

آذارآذار


قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان في الملف رقم 2018/257 بحكم إستعجالي ب"إيقاف أشغال المؤتمر المزمع انعقاده باسم جمعية الشبيبة الشغيلة المغربية يومي 9 و 10 يونيو 2018 بمجمع مولاي رشيد للشباب و الطفولة ببوزنيقة مع النفاذ المعجل و الصائر".
 
ويأتي هذا الحكم على خلفية دعوة ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين، عبر كل من هشام حريب ومحمد العماري، إلى عقد مؤتمر الشبيبة الشغيلة نهاية هذا الأسبوع، علما أن ذات الجمعية عقدت مؤتمرا إستثنائيا أول أمس الأربعاء بسلا.
 
وهو المؤتمر الذي تمت فيه عملية تجديد هياكل الجمعية و تجديد الثقة في رئيسها ناصر بنحميدوش.
 
مؤتمر بوزنيقة كان يسعى من ورائه أنصار حمدي ولد الرشيد إلى إستكمال فصول هيمنتهم على تنظيمات حزب الاستقلال.
 
وبناء على هذا المستجد بخصوص الصراع الصامت الذي يعرفه حزب الاستقلال منذ المؤتمر السابع عشر، يظهر أن التحالف الجاري بين تياري كل من "الخط الثالث" و "بلا هوادة" اللذين يمثلان ثلثي مكونات المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أصبح يحقق التوازن الذي افتقده الحزب بعد تحالف الأعيان حديثي العهد بالحزب.
 
وقد ظهرت قوة التيارين لحظة انتخاب رئيس المجلس الوطني الذي تنازل عنه نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب لشيبة ماء العينين، والاسمان معا مقربان بشدة من تياري الخط الثالث وبلاهوادة.
 
 لكن يبقى أهم ما أفرزته معركة انتخاب رئيس المجلس الوطني هو فشل حمدي ولد الرشيد و تيار الأعيان في فرض رحال المكاوي كرئيس للمجلس.
 
وتعيد معركة مؤتمر الشبيبة الشغيلة اليوم والتي حسمها القضاء، إلى الأذهان معركة المركزية النقابية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب قبل سنة تقريبا، حيث نظم ميارة و خديجة الزومي و محمد العبيد "مؤتمر" بفندق أوسكار بالرباط في غياب جميع مؤسسات النقابة، ومع ذلك تحصلوا على وصل الإيداع بل و على حكم إستعجالي لوقف المؤتمر الذي دعا إليه الكاتب العام للنقابة كافي الشراط، حيث تدخلت قوات الأمن لإخراج المؤتمرين بالقوة من قاعة لوزينيت بالرباط بما فيهم حميد شباط الأمين العام آنذاك لحزب الاستقلال، علما أن النزاع حول شرعية تمثيل النقابة لازال أمام القضاء و المنظمات العمالية الدولية.
 
كما يأتي هذا هذا الحكم أيضا على خلفية الصراع الذي تعرفه منظمة الشبيبة الاستقلالية للحفاظ على هويتها و إستقلاليتها، أمام رغبة تيار حمدي ولد الرشيد و نجله محمد، الهيمنة بكل الوسائل على المنظمة و جمعياتها الموازية، ضدا في الأغلبية المطلقة لقيادة الشبيبة الاستقلالية التي راسلت الأمين العام للحزب نزار بركة في مذكرة مطولة تستعرض جميع الخروقات التي يشهدها التهييئ لعقد المؤتمر الثاني عشر للمنظمة.
 
وقد تأكد أن نزار بركة قرر عقد لقاء مع قيادة الشبيبة الاستقلالية مباشرة بعد عيد الفطر.