الخبر من زاوية أخرى

البام.. هكذا “ورط” بنعزوز بنشماش في مواجهة مع الإسلاميين

آذارآذار


توصل موقع "آذار" إلى معطيات تخص السياق الذي كتبت فيه تلك الفقرة الخاصة ب"محاصرة الإسلاميين ومواجهتهم" والتي تضمنها "إعلان النوايا" الذي طرحه حكيم بنشماش على رفاقه في البام عقب انتخابه أمينا عاما للحزب.
 
مصدر مطلع كشف لموقع "آذار" أن بنشماش ليس هو الذي كتب هذه الفقرة، التي عبرت عن موقف استئصالي وراديكالي من الإسلاميين، في ورقته حول إعلان نواياه.
 
"بل إن زميله في الحزب عزيز بتعزوز، يقول مصدرنا، هو الذي تكفل بدس هذه الفقرة ضمن إعلان نوايا بنشماش بعد أن طلب منه هذا الأخير مراجعة هذا الإعلان قبل نشره".
 
وذكر المصدر نفسه كيف أن بنشماش لم يطلع على هذه الفقرة الداعية إلى الحرب على الإسلاميين إلا بعد أن تم تعميمها على الرأي العام، فيما قال مصدر آخر إن بنشماش أحس كما لو أن هناك فخا نصبه له زميله بنعزوز لتوريطه في مواجهة الإسلام وليس الإسلاميين فقط.
 
مصدرنا يؤكد أيضا هذا الموقف الثوري من الإسلاميين المعبر عنه في هذا الإعلان للنوايا أربك الفريق الجديد الذي دعم حكيم بنشماش في السباق نحو رئاسة البام.
 
وحصل هذا الارتباك، بحسب مصدرنا، لأن هذا الموقف "العدائي" من الإسلاميين لم يكن محط نقاش أو توافق بين بنشماش والفريق الداعم له".
 
وليس هذا فحسب، فمصدرنا يضيف أيضا "ثم إن بنشماش ليس في حاجة الآن إلى فتح جبهات متعددة لأن الرجل غير قادر حتى على الدفاع عن نفسه في ملفات صغيرة جدا فأرى أن يواجه خصما سياسيا مثل بنكيران وحزبه".
 
وكان بنشماش قد وعد، في إعلان نواياه عقب انتخابه أمينا عام للحزب خلفا لإلياس، ب"المساهمة في حماية المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي من مخاطر الإسلام السياسي والتوجهات الشعبوية”.
 
بنشماس دعا أيضا أعضاء حزبه إلى "مواجهة وموازنة مخاطر تمثيل حاملي مشروع الإسلام السياسي الحزبي أو الدعوي أو المدني، داخل مؤسسات الحكامة المنصوص عليها في الفصول 161 إلى 170 من الدستور، وداخل المجلس الوطني للغات و الثقافة المغربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.
 
وشدد بنشماس في إعلانه على ضرورة وضع ميثاق حزبي داخلي يلزم الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، ب”الامتناع داخل هذه المجالس عن أي تنسيق أو عمل مشترك مع ممثلي مشروع الإسلام السياسي، أو حاملي الفكر المحافظ لما قبل 1999″.
 
وعن إمكانية التحالف مع الإسلاميين، دعا بنشماش إلى “عدم التحالف والتنسيق مع حزب العدالة والتنمية، باعتباره حاملا لمشروع غير دنيوي ومضاد للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي”.