الأصالة والمعاصرة.. تفاصيل ما جرى في اللقاء الرمضاني بسلا
مر الإفطار الجماعي الذي جمع، أمس الخميس بسلا، قادة الأصالة والمعاصرة في أجواء "شبه احتفالية" ترجمتها تلك المداخلات التي تحدث أصحابها عن ضرورة نبذ الخلاف وتوحيد الصفوف باعتبار الوحدة هي أحسن رد على خصوم الحزب والمتربصين به.
إلياس العماري، الذي ترأس هذا اللقاء الرمضاني بحضور أعضاء المكتبين السياسي والفيدرالي وسكرتارية المجلس الوطني للحزب، ألقى كلمة غير مطولة هذه المرة.
المثير في كلمة إلياس أن ابن الريف لم يشير إلى أي اسم من الأسماء التي راج أنه سيدعمها لخلافته على رأس الحزب، بل فاجأ الجميع عندما قال إنه لا يتوفر على أي اسم لخلافته.
مصدر مطلع كشف لموقع "آذار" أن إلياس بدا جد حريص على وحدة الحزب وحاول ألا يثير في كلمته "كل ما من شأنه" أن يعكر هذه "الأجواء الودية" التي هيمنت على هذا اللقاء الرمضاني الذي تحدث فيه الجميع بلغة التوافق والتراحم والتغافر بين أبناء الحزب الواحد.
أكثر من هذا، فقد كان لافتا للانتباه في هذا اللقاء أن بعض المتدخلين دعوا إلى تجميد الخلافات الداخلية بين أبناء البام خاصة في هذه اللحظة السياسية الصعبة التي يمر منها كل من حزب عزيز أخنوش وحزب العدالة والتنمية.
لكن تبقى أهم كلمة في هذا اللقاء، الذي غاب عنه صوت المخزن الشيخ محمد بيد الله ومحمد الحموتي وحضره مصطفى الباكوري، هي تلك الكلمة التي ألقاها رجل آخر من الريف هو حكيم بنشماش.
مصدرنا أوضح في هذا المنحى أن كلمة بنشماش كانت بمثابة "إعلان نوايا حسنة" أو "برنامج عمل" استعدادا لتدبير الحزب في المرحلة القادمة بعد ترسيم "رحيل" إلياس في هذه الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني التي ستنعقد غدا السبت.
بنشماش، حتى وإن لم يعلن رسميا ترشيحه لخلافة إلياس في هذه الكلمة، إلا أن جميع الحاضرين في هذا اللقاء فهموا أن كل الترتيبات تسير في اتجاه دعم ريفي آخر هو بنشماش لقيادة الحزب من جديد.
وذكر مصدرنا كيف أن بنشماش توقف، في كلمته أمس، عند بعض المواصفات المطلوبة في الأمين العام القادم والتي تمر بالضروره في نظره عبر تفادي زرع بذور الاحتقان داخل الحزب وتحصين جبهته الداخليه.
وفي السياق نفسه، سار كل من أحمد اخشيشن وعبد اللطيف وهبي ومصطفى الباكوري، الذين تحدثوا هم بدورهم عن الشروط المطلوبة في الأمين العام القادم، فيما لم يتردد بعض المتدخلين في ذكر بنشماش بالاسم كرجل للمرحلة القادمة والذي ينبغي، حسب قولهم، أن يدعم لإعادة بناء الحزب على أسس تؤهله لمواجهة كل التحديات التي قد تعترضه مستقبلا.
وبحسب مصدرنا، فعندما أعلنت بعض المناطق دعمها لبنشماش في هذا اللقاء، فإن العربي المحارشي قاطع أحد المتدخلين وطلب منه "مازحا" أن يضيف منطقة وازان إلى لائحة المناطق الداعمة لترشيح بنشماش أمينا عاما للحزب.




