الخبر من زاوية أخرى

حزب الاستقلال. دروس الهزيمة غير المتوقعة لجناح ولد الرشيد

آذارآذار


ماذا يعني فشل حمدي ولد الرشيد الرجل النافذ في الصحراء وداخل حزب الاستقلال في فرض مرشحه رحال المكاوي على الاستقلاليين لرئاسة المجلس الوطني للحزب أثناء دورة أمس السبت بالرباط؟
 
مصدر مطلع تحدث إلى "آذار" رأى في هذا الفشل رسالة واضحة على أن الاستقلاليين ليسوا كلهم مع ولد الرشيد، بل بدا واضحا أن الأمور  قد تنفلت من بين يدي ولد الرشيد في أي وقت.
 
أكثر من هذا، فقد اعتبر مصدرنا أن فوز شيبة ماء العينين برئاسة المجلس الوطني هو بمثابة هزيمة نكراء  غير متوقعة لتيار ولد الرشيد ومن معه سيحتاجون معها إلى الكثير من الوقت لترميم جراحها. 
 
وأشار مصدرنا في هذا السياق إلى أن هذه الهزيمة النكراء ستدفع ولد الرشيد ومن معه إلى إعادة ترتيب أوراقهم من جديد بعد أن تأكد له بالملموس أن المال ليس هو كل شيء في تدبير شؤون حزب سياسي كبير ارتبط اسمه بتاريخ المغرب.
 
مصدرنا زاد قائلا إن هزيمة ولد الرشيد ومن معه في فرض مرشحهم المفضل هو صفقة لم تكن متوقعة، بل إن هذه الهزيمة هي أيضا درس بليغ فهم معه آل ولد الرشيد أنهم مجرد وافدين على حزب الاستقلال في ظرف سياسي خاص وأن الحزب لن يسيره إلا الاستقلاليون الأوفياء لخطه السياسي وعقيدته وقيمه.    
 
إلى ذلك، توصل موقع "آذار" إلى معطيات تفيد أن الذي اقترح اسم الاستقلالي شيبة ماء العينين لرئاسة المجلس الوطني هو نور الدين مضيان الذي كان مرشحا بقوة للفوز برئاسة المجلس لو تم الاحتكام إلى التصويت في دورة أمس.
 
وذكر مصدر مطلع أن اقتراح شيبة ماء العينين جاء كحل وسط لتجاوز حالة البلوكاج الذي خيم أمس على أجواء المجلس الوطني لساعات طويلة بعد أن تنازل كل من كريم غلاب وياسمينة بادو لفائدة مضيان، فيما رفض رحال المكاوي أن يتنازل عن حقه في الترشح اعتقادا منه أن الدعم الذي تلقاه من تيار حمدي ولد الرشيد سيضمن له الفوز المريح بمقعد رئاسة المجلس.
 
مصدرنا أوضح أيضا أن مضيان اقترح في البداية اسم ياسمينة بادو لشغل هذا المنصب باعتبارها اسما نسائيا معروفا وسط الاستقلاليين ولها إشعاع وطني وراكمت تجربة كبيرة تحملت فيها عدة مسؤوليات سواء كرئيسة مقاطعة أو كبرلمانية أو كوزيرة سابقة للصحة.
 
غير أن جناح حمدي ولد الرشيد، يقول المصدر نفسه، ظل متشبثا بمرشحه رحال المكاوي ولم يتنازل عنه إلا في الفترة المسائية، أي بعد أن تأكد له أن أكثر من 80 في المائة من المؤتمرين هم مع مضيان وأن حميد شباط ومن معه لازالوا أحياء يرزقون، فيما كان جناح ولد الرشيد في الفترة الصباحية متحمسا للمرور إلى التصويت اعتقادا منه أن الجميع سيصوت لفائدة رحال المكاوي.
 
وذكر مصدر "آذار" كيف أن شيبة ماء العينين فوجئ بانتخابه على رأس المجلس الوطني عندما شرع بعض المؤتمرين يباركون له فوزه بهذا المنصب دون أن يكون هو على علم بهذا الأمر.
 
وبحسب المصدر نفسه فإن أول من أخبر شيبة ماء العينين بانتخابه على رأس برلمان الحزب هو مضيان، حيث كان شيبة وقتها قد انسحب من القاعة لأخذ قسط من الراحة.
 
وقال مصدرنا إن رحال المكاوي عاتب نجل حمدي ولد الرشيد عقب التخلي عنه في منتصف الطريق المؤدي نحو رئاسة المجلس الوطني، بل إنه وصل به الأمر إلى حد القول إلى نجل ولد الرشيد "ما كانش عليكم تضحكو علي وتزرفوني.." قبل أن يغادر غاضبا ولم يعد  إلى القاعة لتقديم عرضه حول برنامج العمل الخاص بالمجلس الوطني للمرحلة المقبلة.