الخبر من زاوية أخرى

التازي: بنكيران كان غرضه هو كسب ثقة الملك والباقي لا يهمه

آذارآذار


أجرى موقع "العمق المغربي" المقرب من الإسلاميين حوارا مطولا مع الناشط اليساري ورجل الأعمال المثير للجدل كريم التازي سئل فيه عن تقييمه لست سنوات من تواجد البجيدي على رأس الحكومة.
 
وفي رده على هذا السؤال قال التازي الذي كان في وقت سابق داعما لحكومة بنكيران: "للأسف لا يمكننا أن نقول عن هذا التقييم إلا أنه سلبي"، مضيفا أنه سبق أن قال مثل هذا الكلام  عدة مرات.
 
 "لم نكن كرجال أعمال وكمناضلين تقدميين ننتظر من العدالة والتنمية أن يحقق نجاحا في المجال الاقتصادي لأنه ليس لديهم تجربة وكفاءات في ميدان التدبير الاقتصادي"، يقول التازي ثم يضيف "ما كنا ننتظره منهم هو الشروع في إصلاح النموذج السياسي في البلاد، لكن الذي تبين أن البيجيدي لم تكن عينه على أن يقوم بإصلاح هذا النموذج".
 
وتابع التازي قوله في توجيه انتقاداته اللاذعة إلى البجيدي "البلاد كان فيها ناد فيه بعض الأحزاب التي تشارك في الكوميديا الديمقراطية ولكن حتى البيجيدي أراد أن يدخل لهذا النادي".
 
وبحسب التازي فالبجيدي يقول إنه هو أكبر حزب في البلاد ويجب أن يكون لديه أكبر حق في الوليمة، مشيرا في هذا المنحى إلى أنه عندما بدأت ولاية عبد الإله بنكيران كنا نرى ذلك أسبوعيا.
 
 وأوضح التازي أنه صدم ببعض مواقف البجيدي ذكر منها ما أسماه "التسرع" في إخراج دفاتر تحملات الخاصة بالإعلام قبل أن يتراجعوا عن ذلك ليقبلوا بوزير السكنى نبيل بنعبد الله ليشرف على إعادة صياغة هذه الدفاتر بعد الانتقادات التي وجهت إليهم.
 
ولم يقف التازي عند هذا الحد من الانتقادات بل إنه ذكر أيضا مقولة "عفا الله عما سلف"، وقضية مؤتمر الشبيبة في طنجة وكيف سمح عبد الإله بنكيران لوزير الداخلية بمنع حفله.
 
التازي عاتب أيضا حكومة البيجيدي لأنها التزمت الصمت عن سحب الاعتماد من الصحافي عمر بروكسي وقضية اعتقال الصحافي علي أنوزلا.
 
وأضاف التازي أن حزب الأحرار الذي كان البيجيدي   يصفه بحزب الفساد ورموز الفساد وأنهم لن يتفقوا معه أبدا وسيرسلون مناضليه إلى السجن.. فقد أصبح حليفا لهم داخل الحكومة.
 
"كنا ننتظر من البيجيدي تنزيلا ديمقراطيا لدستور 2011 ولم يكن يدفعه أحد لمواجهة المؤسسة الملكية، وكم من وفد من رجال الأعمال رافقتهم بنفسي من أجل تناول العشاء في منزل بنكيران وله أن يكذبني"، يؤكد التازي قبل أن يتابع قوله "بل الذي قلناه وقاله أناس آخرون للبجيدي إن هذه فرصة تاريخية أنتم الذين انتصرتم في الانتخابات ويجب عليكم أن تساهموا في التنزيل الديمقراطي لهذا الدستور".
 
ورفع التازي منسوب النقد عاليا لبنكيران وقال بهذا الخصوص "في الحقيقة، الذي تبين أن السي بنكيران لم يكن غرضه هو الديمقراطية ولا حرية الصحافة والحريات الفردية، بنكيران كان فقط يريد مكانه في النادي وكان مشغولا فقط بأمر واحد وهو كسب ثقة الملك والباقي لا يهمه".
 
وواصل التازي انتقاداته ليضيف "إذن فبكيران يظهر للقصر وجها، وللرأي العام وجها آخر وفي اجتماع الأمانة العامة للحزب يظهر وجها ثالثا.
 
وهو ما سماه التازي "كثرة الحيلة وقلة الحكمة، وهذه الحيلة قد تسعفك في عدد من المرات لكن بعد ذلك لن تبقى صالحة".
 
وذكر التازي بأن أكبر حجة على صحة كلامه هو أنه عندما تخلى القصر  عن بنكيران فلا أحد دافع عنه أو خرج إلى لشارع من أجله أو بكى عليه أو أشفق على حاله.
 
واعترف التازي لعبد الإله بنكيران بالبراعة الخطابية وجلب انتباه الرأي العام، "لكن البراعة في الخطاب، في نظر التازي، لا تعني القدرة على تدبير الشأن العام".