الخبر من زاوية أخرى

البيجيدي.. الحيا يتحدث عن “بوتين الدار البيضاء”

آذارآذار


أثارت الكيفية التي فاز بها محسن مفيدي بكرسي الكتابة الجهوية للعدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء أمس الأحد بعض الجدل خاصة أن ترشيحه من طرف الأمانة العامة للحزب لهذا المنصب لم يعلم به المؤتمرون إلا بعد نتائج الفرز التي أسفرت عن حصول كل من عبد المجيد أيت اعديلة وعبد الحميد الزاتني وحسن حارس عن النسبة القانونية من الأصوات المطلوبة في التنافس.
 
مصدر مطلع قال ل"آذار " إن مفيدي تم وضعه مباشرة مع لائحة الأسماء الثلاثة المتبارية على كرسي الكتابة الجهوية دون أن يكون قد حصل على هذه النسبة القانونية من الأصوات المطلوبة في التنافس كباقي المرشحين.
 
وذكر مصدرنا أن هذا الأمر  انتقده بشدة أحد المرشحين الثلاثة وهو عبد المجيد أيت اعديلة الذي لم يتردد في القول لرئاسة المؤتمر "كان عليكم أن تخبرونا منذ البداية بأن الأمانة العامة لها مرشحها".
 
 وفي السياق نفسه، ذهب مصطفى الحيا بعيدا عندما شكك أثناء مرحلة التداول في العملية الانتخابية برمتها ولمح إلى أن ترشيح مفيدي للكتابة الجهوية لا يعدو أن يكون سيناريو شبيها بسيناريو فلاديمير بوتين مع واحد من رجاله دميترى ميدفيديف، في إشارة إلى واقعة بوتين الذي اضطر إلى وضع ميدفيديف على رأس روسيا لأن الدستور يمنعه من إدارة البلد لولاية ثالثة قبل أن يعود إلى الرئاسة من جديد في الولاية الرابعة.
 
أكثر من هذا، فقد وصفت بعض المصادر من الحزب الكيفية التي فاز بها مفيدي برئاسة الكتابة الجهوية ب"الكولسة الناعمة" التي تستوجب الطعن فيها خاصة أنه تم التستر على على استقالة مفيدي من الأمانة العامة الحزب، بل إنه طلب من المؤترين في البداية بألا يصوتوا عليه ضمن باقي الأسماء الممنوعة قانونا من التباري على هذا المنصب.
 
ولعل ما يرجح فرضية تكرار سيناريو بوتين مع ميدفيديف، تقول مصادرنا، هو أن عملية انتخاب شاب على رأس الكتابة الجهوية للبجيدي بالدار البيضاء لم ينعكس على تركيبة المكتب الجهوي.
 
 مصادرنا تشير في هذا السياق إلى أن الشاب مفيدي لم يفتح باب المكتب الجهوي أمام طاقات جديدة من الشباب، بل إنه حافظ تقريبا على نفس التركيبة السابقة ليظل "بوتين الحزب بالدار البيضاء" ماسكا بكل خيوط الجهة، في إشارة إلى عبد الصمد حيكر الذي يجمع العديد من المسؤوليات الحزبية والانتدابية المذرة للامتيازات.