الخبر من زاوية أخرى

“استقلالية الأحزاب”.. حفيظ يطالب الداخلية بـ”الاعتذار” لحزبه

آذارآذار


عاد الحديث عن "استقلالية" الأحزاب السياسية عن الدولة ليطفو من جديد بعد هذه الواقعة المثيرة التي اتصل فيها مسؤول بوزارة الداخلية، أمس الخميس، بنبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد.

وجاء في هذه الواقعة أن مسؤول الداخلية طلب من منيب إلغاء "زيارة" برمجها وفد من الحزب برئاسة البرلماني عمر بلافريج إلى مدينة جرادة عقب المواجهات الدامية التي شهدتها هذه المنطقة قبل ثلاثة أيام.

محمد حفيظ القيادي في حزب نبيلة منيب خرج عن صمته في هذه القضية واعتبر اتصال مسؤولي الداخلية بالأمينة العامة للاشتراكي الموحد تدخلا غير مقبول في شؤون الأحزاب.

 وقال حفيظ في اتصال مع "آذار" إنه شخصيا لازال لم يستوعب إلى حد الآن كيف امتلك موظف بوزارة الداخلية جرأة الاتصال بمسؤولة سياسية ليطلب منها إلغاء زيارة عادية سيقوم بها برلماني في إطار عمله المؤطر بالقانون والخاضع للمؤسسات.

حفيظ ذهب بعيدا وطالب من وزارة الداخلية بـ"ضرورة الاعتذار للحزب ولأمينته العامة نبيلة منيب عن هذه الواقعة خاصة أن الاشتراكي الموحد له رصيد وتاريخ نضالي في الدفاع عن استقلالية الأحزاب السياسية".

ولم يقف حفيظ عند هذا الحد، بل انه أضاف مستغربا "إذا كانت أدبيات حزبنا تشترط ألا نتعامل ولا نتحالف إلا مع الأحزاب المعروفة باستقلاليتها في صياغة قراراتها الداخلية، كيف نقبل اليوم بأن تتدخل في شؤون حزبنا جهة ما بهذه الكيفية غير اللائقة؟".

وحذر حفيظ من التدخل في شؤون الأحزاب السياسية معتبرا أي تدخل من هذا القبيل هو بمثابة مس بمقومات دولة الحق والقانون لـ"أن كل الدول، حسب قوله، لا يمكن أن تقوم لها قائمة إلا بأحزاب ذات جدية ومصداقية وذات سيادة".

يذكر أن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد عقد أمس الخميس اجتماعا طارئا عقب اتصال مسؤول بوزارة الداخلية بأمينته العامة نبيلة منيب قبل أن يطلب منها هذا الأخير إلغاء زيارة عمر بلافريج نظرا للأجواء المتوترة بالمنطقة، فيما ردت منيب على مسؤول الداخلية بالقول إن الحزب سيد نفسه ولن يسمح لأي جهة بالتدخل في شؤونه وان عمر بلافريج برلماني يقوم بعمله وواجبه النضالي في دعم الحقوق المشروعة للمواطنين.