; مصطفى الفن يكتب: عندما يتجرد منتخب “إسلامي” من ملابسه ومن إنسانيته أيضا – الخبر من زاوية أخرى | آذار – adare.ma
الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: عندما يتجرد منتخب “إسلامي” من ملابسه ومن إنسانيته أيضا

مصطفى الفن يكتب: عندما يتجرد منتخب “إسلامي” من ملابسه ومن إنسانيته أيضا
مصطفى الفنمصطفى الفن

تبادل منتخبو مقاطعة مولاي رشيد بالدار البيضاء اتهامات بالفساد وبالخيانة وبتلقي الرشاوي أمام “صمت” المؤسسات المعنية بالتصدي لهذه الجرائم.

ولا يهم البحث الآن عن لائحة المنتخبين الذين “خانوا” الأمانة أو الذين باعوا الدين بالدنيا أو الذين باعوا ضمائرهم مقابل مبالغ مالية أو مقابل نيابة أو نيابيتين بالمقاطعة..

لكن صورة هذه الملابس وهي مرمية على الأرض بإحدى الفيلات بالمنصورية هي صورة مدمرة لصاحب الملابس أولا ومدمرة أيضا لكل المعاني النبيلة للسياسة.

ويزداد منسوب هذا الدمار عندما نعلم أن صاحب هذه الملابس ليس إلا “إسلامي” كاد أن “يمرق” من الدين ومن كل ذرة من أخلاق..

بل إن المعني بالأمر تحالف مع “الشيطان” ومع واحد من بارونات الفساد فقط لأنه لم يتقبل أن يجد نفسه خارج مقاطعة أصبح يعتبرها امتدادا له.

وفعلا لم أصدق شخصيا كيف أن “إسلاميا” ترك أبناءه وأسرته الصغيرة وذهب ليحجز نفسه داخل فيلا مع “منتخبين” يعرف جيدا أن صاحب هذه “اشتراهم” من سوق النخاسة.

فأن يترك منتخب “إسلامي” ملابسه وكل أغراضه الشخصية ثم “يفر” بفوقية أو شبه عار من فيلا كان أحد “شناقة” الانتخابات يحتجز فيها منتخبين “اشتراهم” بماله الخاص فهذا أمر صادم في مسار حزب رأسماله هو المرجعية الأخلاقية.

والواقع أن ما فعله هذا المنتخب “غير الإسلامي” ربما هو بمثابة جريمة كاملة الأركان بمرجعية وأدبيات حزب البيجيدي الذي ينتمي إليه المعني بالأمر.

لكن الأخطر من ذلك وهو أن هذه الجريمة المتكاملة الأركان شارك فيها، وبدماء باردة، حتى المسؤولون على الحزب هنا بالدار البيضاء.

رغم أن المنطق السليم هو أن يسارع الحزب إلى طرد أو تجميد عضوية صاحب هذه الفعلة النكراء لا أن يتستر عليه أو يسارع إلى تبرير ما لا يبرر.

أما السؤال المحير في هذا كله وهو لماذا لم يقو المنتخب المعلوم على العودة الى الفيلا المعلومة من أجل استرجاع ما هو أهم وهو هاتفه؟

عندما يسمح الإنسان حتى في هاتفه الشخصي وفي أسراره العائلية وفي حياته الخاصة فعلينا أن نتوقع أي شيء من هذا الإنسان..

كما علينا أن ندرك أيضا أن الذي يفعل، مثل هذا، لم يتجرد من ملابسه فقط بل تجرد حتى من إنسانيته أمام مقعد زائل.

أقول هذا ولو أن الفرار الغامض للمنتخب من الفيلا المعلومة وانتزاع هاتفه في ظروف غامضة هي مسألة في غاية الخطورة وتحتاج لا إلى ندوة صحفية وإنما تحتاج ربما إلى بحث قضائي..

يا لهذه النهاية الدرامية.