عندما يوقف رئيس حكومة المغرب أشغال مؤسسة دستورية من أجل مشاهدة مباراة ريال مدريد..
إنه ربما النقص الحاد في الحس السياسي..
لماذا؟
لأن هذه ربما هي أول مرة نرى فيها الرجل الثاني في الهرم المؤسساتي للبلد يلغي أشغال مؤسسة دستورية من أجل مشاهدة مباراة في كرة القدم تجري في دولة أخرى بين فريقين أجنبيين..
شخصيا كم وددت لو أن رئيسنا في الحكومة “مغرب” كلامه بالحديث عن مباراة بين لاعبين مغربيين هما ابراهيم دياز ومزراوي..
والأصل أننا لا نلغي أو نوقف أشغال مؤسساتنا الدستورية من أجل مشاهدة مباريات أندية أجنبية في دول أجنبية..
وظني أن هذا عمل لا يليق بأي مسؤول مغربي فأحرى أن نصفق له..
وإذا كان من الضروري أن نفعل ذلك، فينبغي أن يكون السبب قاهرا..
كأن نفعل ذلك مثلا من أجل مشاهدة مباراة للفريق الوطني المغربي أو مشاهدة مباراة لفريق نهضة بركان..
أو مشاهدة مباراة لفريق الرجاء البيضاوي..
أو مشاهدة مباراة لفريق الوداد البيضاوي..
أو مشاهدة مبارة لأي فريق مغربي آخر..
ثم علينا ألا ننسى ما هو إستراتيجي في مثل هذه القضايا من قضايا الوطن..
ذلك أن علاقتنا بالدولة، التي جرت فيها مباراة أمس بين الريال والبايير، هي ليست علاقة بشيك على بياض..
كما علينا ألا ننسى أيضا أن هذه الدولة هي الدولة نفسها التي تحتل اليوم أجزاء عزيزة من ترابنا المغربي.



