الخبر من زاوية أخرى

بعد تعيينه واليا.. هل ينجح امهيدية في ترويض “غول” الدار البيضاء؟

بعد تعيينه واليا.. هل ينجح امهيدية في ترويض “غول” الدار البيضاء؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

ظلت الدار البيضاء دائما كما لو أنها مدينة غير محظوظة بما فيه الكفاية..

لماذا؟

لأن هذه المدينة الكبيرة والمترامية الأطراف ظلت دائما مدينة التناقضات الصارخة وبوجه غير جميل..

حصل هذا حتى أن ملك البلاد خصص لها خطابا ناريا كاد أن يكون له ما بعده..

أكثر من هذا، لم يكتب لهذه المدينة، إلى اليوم، أن يكون له وال من العيار الثقيل.

كل الولاة الذين مروا من هذه المدينة العملاقة لم يتركوا خلفهم إنجازات كبرى أو مشاريع نوعية تخلد أسماءهم في الذاكرة الجماعية للبيضاويين.

بل إن كل الولاة الذين تعاقبوا على إدارة جهة الدار البيضاء مروا “تقريبا” بلا حصيلة مشرفة وبلا بصمات حقيقية.

والواقع أن الدار البيضاء مدينة مخيفة ومدينة صعبة المراس ومدينة تحتاج إلى مسؤولين ترابيين بكاريزما خاصة وقادرين على ملء الكرسي وعلى ملء الفراغ..

وهذا هو المنتظر من السيد محمد امهيدية الذي عينه الملك محمد السادس اليوم واليا جديدا لأكبر جهة بالمغرب..

صحيح أن السيد امهيدية يبلغ حاليا من العمر ما يقارب ال70 سنة وسيقترب من ال80 سنة مع مونديال المنظم بشكل مشترك بين المغرب والبرتغال وإسبانيا..

لكن الشباب في القلب وفي الرؤية وفي التدبير الناجع لترويض “غول حقيقي” مثل الدار البيضاء..

فهل يكسب الوالي الجديد هذا الرهان في مدينة فيها الكثير من النخب السياسية التي اغتنت في ظروف غامضة..

وفيها أيضا الكثير من الشبكات ومن المافيات ومن الحيثان الكبيرة.. لكن فيها أيضا الكثير من أولاد الناس؟

في كل الأحوال، نتمنى أن يكون هذا التعيين الجديد نهاية مرحلة وبداية أخرى في أفق أن تصبح الدار البيضاء مدينة بمعالم لا تختلف في أي شيء عن معظم المدن العالمية الكبرى.