الخبر من زاوية أخرى

قضية مونديال قطر.. لماذا لم يتم الاستماع إلى المسؤول الأول في الجامعة؟

قضية مونديال قطر.. لماذا لم يتم الاستماع إلى المسؤول الأول في الجامعة؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

أعود مرة أخرى لأتحدث عن ملف تذاكر مونديال قطر التي أرسلت برلمانيا الى السجن ومعه صحافي هو أيضا “شبه مسجون” حتى وإن توبع في حالة سراح..

وأعود الى هذا الملف لأطرح بعض الأسئلة في سياق ودي وليس بهدف “تقطار الشمع” على هذه الجهة أو تلك..

ثم إني أربأ بنفسي أن أقع في هذا “الوحل” طالما أني أتحدث عن مؤسسات وشخصيات موقرة تشتغل في حقل سيادي..

أولى هذه الأسئلة التي ينبغي أن تطرح:

من هو الفاعل الأصلي في هذا الجنح المتعلقة بمحاولة النصب التي جرت وقائعها في العاصمة القطرية الدوحة؟

أقول هذا ولو أن قضية الاختصاص الترابي كانت ربما محط جدل “جدي” بين دفاع المتهمين وبين المحكمة لأن الدوحة تابعة لنفوذ دولة أخرى وليس لنفوذ عين السبع..

ومحط هذا الخلاف جاء بناء على الفصل 44 من قانون المسطرة الجنائية الذي يرجع فيه الاختصاص المحلي إما لوكيل الملك في مكان ارتكاب الجريمة..

وإما لوكيل الملك في محل إقامة أحد الأشخاص المشتبه في مشاركته في ارتكاب هذه الجريمة..

وإما لوكيل الملك في مكان إلقاء القبض على أحد الأشخاص ولو تم القبض لسبب آخر..

كما أن مقتضيات المادة 711 من القانون نفسه تنص على ان كل مغربي ارتكب فعلا خارج المملكة له صفة جنحية سواء في نظر القانون المغربي أو قانون القطر الذي ارتكب فيه يمكن متابعته بالمغرب..

وتضيف نفس المادة أيضا أنه يحكم عليه ولو كان متابعا بنفس الفعل أما القضاء الأجنبي.. ولا يعفى من هذه المتابعة إلا إذا أدلى يحكم يكون قد بت في موضوع الفعل الجرمي ولم يعد خاضعا لأي طعن..

سؤال آخر ينبغي طرحه:

من هو المشتكي أو من هي الجهة المشتكية في هذا الملف؟

شخصيا لا أعرف..

كل ما نعرف هو أن البحث المفتوح في هذا الملف جاء ربما بناء على وقوع هذه الجنح في النفوذ القضائي لمحكمة عين السبع وبناء على رصد تدوينة في صفحة بالفايسبوك..

وأفتح هنا قوسا لأقول إن هذه الصفحة تحدثت مرارا وتكرارا عن جرائم مفترضة خطيرة دون أن يفتح أي تحقيق أو بحث..

لكن الأهم من هذا كله وهو أن الجامعة الملكية لكرة القدم مسؤولة، بشكل مباشر، أخلاقيا وسياسيا وربما حتى قانونيا على هذه “التجاوزات” التي وقعت بقطر..

بل هناك من يقول إن الجامعة هي الجهة المعنية رقم واحد بهذه “التجاوزات” حتى لا نقول إنها ربما المتهمة رقم واحد..

ومنطق الأشياء كان يفرض أن يتم الاستماع إلى المسؤول الأول في الجامعة قبل الاستماع إلى أي شخص آخر..

لماذا؟

لأن الخيط الذي سيؤدي إلى الحقيقة يمر بالضرورة عبر الاستماع إلى المسؤول الأول في الجامعة لنعرف على الأقل عدد التذاكر المجانية وحتى الذين كلفوا بتوزيع هذه التذاكر..

ثم ما معنى أن تقول الجامعة للذين تكفلوا بتوزيع هذه التذاكر:

“رجاء، وزعوا التذكر لكن وزعوها سرا حتى لا تحتج علينا المنتخبات المنافسة..”..

وأنا لا أطرح مثل هذه الأسئلة بسوء نية أو أني أريد شرا بهذا المسؤول الجامعي أو ذاك..

أنا أطرح مثل هذه الأسئلة لأنه بدا لي أن هناك من تعامل ربما “تعاملا تفضيليا” مع المسؤول الأول في الجامعة..

نعم هكذا بدت لي الأمور لأنه اكتفينا بقراءة تقرير بعثه إلينا هذا المسؤول أو من ينوب عنه..

والحال أننا أمام سلطة قضائية يرأس رأس السلطة في البلد وعلى الجميع أن يأتمر بأوامرها لأن السلطة القضائية تعلو ولا يعلى عليها.