الخبر من زاوية أخرى

لهذه الأسباب أصيبت ألعاب القوى المغربية بالعقم

لهذه الأسباب أصيبت ألعاب القوى المغربية بالعقم
مصطفى الفنمصطفى الفن

بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى البطل العالمي سفيان البقالي..

وجاءت هذه البرقية عقب فوز البقالي بالميدالية الذهبية لسباق 3000 متر موانع في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة بودابست..

البرقية لم تخل ربما من بعض الرسائل المشفرة لأن محررها كان دقيقا في اختيار الكلمات والعبارات..

ولا أدل على ذلك من أن البرقية أشادت بالمجهودات الشخصية لسفيان البقالي..

لكنها لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى اسم جامعة ألعاب القوى ولا اسم رئيس هذه الجامعة كما لو أن وجوده كعدمه..

وهذا متفهم ربما..

لماذا؟

لأنه لا يمكن أن نغطي الشمس بالغربال في وقت يعرف الجميع أن هذه الرياضة دخلت مرحلة عقم غير مسبوق ولم تعد تنجب أبطالا من دم ولحم.

بل إن محرر البرقية استحضر ربما حتى وضعية هذه الجامعة التي تشتغل “ربما” “عشوائيا” وخارج القانون منذ 2014..

حصل هذا رغم أن القانون يحصر عدد ولايات الرئيس في ولايتين اثنتين فقط..

لكن مع السي عبد السلام صاحب المال والنفوذ، فنحن، والحالة هذه، أمام رئيس خالد قضى ربما على رأس هذه الجامعة أكثر من 17 سنة ولازال يطمع في المزيد..

والحصيلة هي “تبديد” ما يقارب ربما 300 مليار سنتيم في الفراغ وعلى الفراغ دون أن يشيد حلبة سباق واحدة أو مركزا رياضيا واحدا في أكبر مدينة بالمغرب..

وفعلا فالكثير من الأندية ومن الجمعيات في هذا التخصص الرياضي هي اليوم تتدرب في الخلاء وفي أماكن ليس فيها حتى مراحيض لحماية كرامة طفلات في عمر الزهور..

بل هناك طفلات موهوبات انقطعن عن التداريب نظرا لغياب مراكز رياضية ونظرا لغياب مرافق صحية ونظرا لغياب مراحيض..

جرى كل هذا في وقت تتحدث جامعة أحيزون بنوع من التباهي عن وجود فائض مالي مهم في خزينتها..

أكثر من هذا، في عهد السي عبد السلام تم تهميش العديد من الكفاءات ومن الأطر التي كان يمكن أن تدفع بألعاب القوى إلى الأمام..

بل إن السي عبد السلام كان دائما جزءا من المشكل في تنظيم أي تظاهرة رياضية أو سباق ليس على مقاسه..

وقد أقول أيضا إن السيد أعاق ربما حتى تنظيم أنشطة وتظاهرات في ألعاب القوى فقط لأن منظمي هذه التظاهرات لا يعزفون معه على نفس الإيقاع..

طبعا البطلة المغربية نوال المتوكل على علم بكل هذه الأعطاب التي تكبل ألعاب القوى وتعود بها إلى الوراء..

لكن السيدة تلتزم الصمت فقط لكي تظل تضمن الخلود بالاتحاد الدولي لألعاب القوى بدون أي نتيجة ولا قيمة مضافة للمغرب ولا لألعاب القوى المغربية.