“زلزال” أخلاقي يضرب مؤسسة عمومية والمتهم المفترض مسؤول كبير
“زلزال” حقيقي هذا الذي ضرب، هذه الأيام، مؤسسة عمومية “هامة” لها صلة وارتباط وثيق بحياة الناس..
“الزلزال” جوهره “أخلاقي” و”جنسي” وربما بطعم “الاغتصاب” أيضا..
لكن يبدو أن هذه “المأساة” جمعت معها “ربما” كل محددات الزبونية والمحسوبية والشطط في استعمال السلطة وربما حتى الاتجار بأعراض “الرجال”..
أما المتهم فهو مسؤول كبير جدا جدا..
صحيح أن هذا الحاضر المأساوي هو، في الأصل، امتداد لمرحلة ماضية عاشت فيها هذه المؤسسة العمومية الكثير من الانفلاتات والكثير من التجاوزات..
وصحيح أيضا أن هذا المسؤول الكبير الذي توجه إليه هذه الاتهامات الثقيلة غادر هذه المؤسسة منذ بضع سنوات وأصبح نسيا منسيا..
وصحيح أيضا أن هذا المسؤول غادر هذه المؤسسة ومعه “ثروة صغيرة” غير متناسبة ربما مع ما كان يتقاضاه من أجر ومن تعويضات..
لكن بعض قرارات وحتى بعض “انتهاكات” المعني بالأمر لازالت ممتدة في الزمن على شكل تعيينات وتوظيفات وترقيات خارج معايير الكفاءة وخارج معايير الاستحقاق..
بل إن بعض التعيينات والترقيات جرت ربما تحت هذا العنوان:
“الحظوة والمنصب والترقية مقابل استباحة الأعراض..”..
لكن ما هو الجديد اليوم في هذه القصة العجائبية؟
الجديد اليوم هو أن واحدا من “الضحايا المفترضين” لهذا المسؤول الكبير خرج عن صمته وقال “تقريبا” كل شيء في رسالة صادمة عبر طبيبه النفسي الخاص:
“لن آتي إلى عملي حتى وإن مرت الآن أكثر من ثلاثة أشهر من الغياب..
لكن غيابي له ما يبرره لأني أعاني من أزمة نفسية حادة من جراء الاغتصاب الذي كنت أتعرض له من طرف رئيسي في العمل..”..
طبعا “الضحية المفترض” لم يقف عند هذا الحد..
بل إنه سمى “جلاده” أو “مغتصبه المفترض” بالاسم في انتظار “المجهول” الذي قد يكون مليئا بالمفاجآت ما لم تطو هذه القضية في منتصف الطريق.



