هل تحولت الدار البيضاء إلى “رهينة” بيد “شبكات” فوق القانون؟
ماذا يجري داخل الدار البيضاء على مرأى ومسمع من واليها ومن عمالها ومن منتخبيها ومن عمدتها ومن زوج العمدة أو العمدة “بيس”؟
يبدو أن هناك “أناسا” كثيرين مشغولين بشيء واحد لا ثاني له وهو توسيع دائرة الممتلكات ودائرة “الإثراء غير المشروع” في مدينة لازالت إلى حد الآن تشتغل عشوائيا وبدون برنامج عمل رغم مرور أكثر من سنتين على تشكيل المجالس المنتخبة..
ولعل ما يكتبه مستشار جماعي، هذه الأيام، عن حلفائه وعن أعمال السمسرة وعن أعمال الابتزاز وعن المبتزين وبالاسم ليس سوى الشجرة التي تخفي الغابة..
والواقع أن ما جاء في تدوينات هذا المستشار الجماعي خطير للغاية تبدو معه المدينة كما لو أنها سلمت شؤونها إلى “شبكات” شبت عن الطوق وأصبحت فوق القانون وفوق الدستور وبلا ذرة من أخلاق..
يقع كل هذا على حساب مشاريع الاستثمار وعلى حساب خلق فرص الشغل وعلى حساب تنمية المدينة وعلى حساب الكثير من المشاريع الملكية المتعثرة أو تسير ببطء..
وفعلا لقد وصل الأمر بالبعض إلى ما يشبه “الابتزاز العلني” للمقاولين وللمستثمرين ولكل صاحب رخصة ولكل صاحب مصلحة في أكثر من مقاطعة..
حصل هذا إلى درجة أن مستثمرا جاء، قبل يومين، في حالة غضب، إلى مقاطعة المعاريف ودخل في شجار بالأيدي مع موظف نافذ له مكتب بهذه المقاطعة أكبر من مكتب الرئيس..
وجرت وقائع هذا الشجار المرفق بالصراخ غير العادي على هذا الشكل “تقريبا”:
“… كنعيط ليك مكتجاوبنيش.. دابا غادي ترجع ليا ربعة أو خمسة المليون ديالي لأن داك الشي اللي اتفقنا عليه ما درتي ليا منو والو..”..
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، ذلك أن المستثمر الغاضب اضطر في نهاية المطاف إلى “اختطاف” هذا الموظف النافذ على متن سيارته إلى وجهة مجهولة قصد مواصلة “شجارهما” أو “تفاهمهما” بعيدا عن أعين الناس..
لا أريد أن أحكي وقائع أخرى مماثلة..
لكني أخشى ما أخشاه هو أن تتحول الدار البيضاء، التي خصص لها ملك البلاد شخصيا خطابا خاصا، إلى “رهينة” بيد هذه “الشبكات” التي تتحرك ربما بصلاحيات تفوق أصحاب الصلاحيات أنفسهم.



