عندما يتمدد “القبح” في كل اتجاه من أرجاء الوطن
ما هذا الذي يحصل داخل الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي؟
شخصيا لازلت لم أصدق هذا الذي يقع داخل هذه “القبة” التي تعنى بمهام التشريع للأمة وللوطن..
وأقصد هنا هذه “الأنباء” التي تتحدث عن برلمانيين كثيرين “يتغيبون” عن جلسات ولجان هذه الغرفة بدون مبرر وبدون تفسير لهذا الغياب..
لكن هذا “الغياب العمدي” لهؤلاء البرلمانيين سرعان ما يتحول إلى “حضور جسدي وفعلي” من خلال “تحايل” حتى لا أقول “تواطؤ” أكثر من جهة وأكثر من رئيس فريق برلماني وأكثر من حزب..
وهكذا يتحول البرلمانيون “الغائبون” إلى “حاضرين” في مشهد “سوريالي” تجري وقائعه داخل مؤسسة دستورية تفتتح دوراتها من طرف ملك البلاد شخصيا..
أما “حقيبة” هذا “التزوير” وهذا “التلاعب” في بطائق الحضور والغياب داخل قبة التشريع فقد أسندت إلى برلمانية من الحزب الذي ينتظر الناس بركته..
يقع كل هذا “الانفلات” أمام أعين من يهمهم الأمر..
وفعلا فالبرلمانية المعنية بالأمر تخفي، في حقيبتها اليدوية، الكثير من بطائق البرلمانيين الذين يمتهنون الغياب والتغيب دون أن يقول لها أحد:
“اللهم إن هذا لمنكر”..
لا أعرف، حقيقة، ماذا أقول تعليقا على هذا “القبح” الذي يتمدد في كل اتجاه من أرجاء الوطن؟
ومع ذلك، يبدو أن هؤلاء البرلمانيين معهم “حق” عندما امتهنوا الغياب والتغيب عن حضور أشغال البرلمان..
لأنه ما الجدوى أصلا من حضور برلمانيين إذا كان حضورهم أو غيابهم سيان؟..
أقول هذا ولو أن غرفة، بهذه العينة من البرلمانيين، فهي تستحق أن نصلي عليها “صلاة الغائب” وربما “صلاة الجنازة” أيضا.



