فاتح ماي.. عندما يصطف “زعماء” النقابات مع الحكومة ضد العمال
كيف يحتفي العمال في كل أنحاء الدنيا بعيدهم العالمي؟
إنهم يخوضون “حربا” مفتوحة وجدية ومسؤولة ضد الباطرونا بأفق واحد وهو الدفاع عن حقوقهم وعن تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية..
أما في المغرب، ومع هذه الحكومة التي يقودها واحد من كبار الباطرونات، فقد وقع ما لم يكن في الحسبان..
حصل هذا في فاتح ماي من السنة الماضية عندما اصطف زعماء النقابات مع هذه الحكومة في خندق واحد ضد العمال..
وفعلا لقد كنا ننتظر من حكومة كبير الباطرونات مجرد “زيادة” ” ولو طفيفة في أجور العاملين والعاملات في ذلك العيد العالمي للعمال..

لكن العكس هو الذي وقع..
لقد وقعت هذه “”الزيادة”” لكن في قيمة الدعم المخصص لزعماء النقابات وليس في أجور العمال..
أقصد أن المستفيدين من هذه “”الزيادة”” الحكومية تحت الطاولة هم أمثال موخاريق وميارة ومعهما باقي رؤساء النقابات..
فماذا يعني أن ترفع حكومة السيد عزيز أخنوش قيمة هذا الدعم المخصص للأثرياء النقابيين ب30 في المائة؟
هذا ليس فقط عملية شراء لضمائر وصمت هولاء “الزعماء” الذين يملكون ثروات طائلة لا يملكها حتى بعض باطرونات الاتحاد العام لمقاولات المغرب الذي يرأسه شكيب لعلج..
“الزيادة” التلقائية التي وقعت السنة الماضية في قيمة الدعم المخصص المخصص لأثرياء النقابات هو تواطؤ وهو ربما “شراء” للطريق وهو أيضا تستر على “عمل جرمي” عنوانه العريض هو تبديد المال العام..
ويا لهذه المفارقة:
لقد رفعت الحكومة في السنة المنصرمة دعم النقابات ب30 في المائة لكن رفع الحد الأدنى من الأجور وسط بعض العاملين في قطاعات معينة لم يتجاوز حتى 10% وعلى حولين كاملين..
بمعنى أن الرابح رقم واحد في هذا الحوارات الاجتماعية مع حكومة الباطرونات فليس سوى هؤلاء الأثرياء النقابين الخالدين على الكراسي الوثيرة في نقابات بلا عمال..
أما الطبقات العاملة والكادحة فهي تموت كل يوم 100 مرة من أجل الظفر بكسرة خبز حافية لا غير.



