الخبر من زاوية أخرى

هكذا “أسقط” الدرهم “القناع” عن حقيقة عائلة “إقطاعية” “تحكم” الصحراء

هكذا “أسقط” الدرهم “القناع” عن حقيقة عائلة “إقطاعية” “تحكم” الصحراء
مصطفى الفنمصطفى الفن

أختلف مع بعض الأصدقاء الذين “هاجموا” رجل الأعمال المعروف بالصحراء وواحدا من أعيانها حسن الدرهم سواء كان ذلك بحسن نية أو حتى بدونها..

حصل هذا “الهجوم” عقب الخروج الإعلامي الأخير لحسن الدرهم والذي أعاد فيه عقارب الساعة إلى الصفر حتى لا أقول إن الرجل أسقط ربما “القناع” عن حقيقة عائلة “إقطاعية” تحكم” جهة العيون بأموال “الريع” السائبة..

وأنا أختلف مع هؤلاء الأصدقاء حتى لو كان كل ما قالوه عن حسن الدرهم صحيح ودقيق مائة في المائة..

لماذا؟

لأن الدرهم سواء استفاد أو لم يستفد من الريع، فإن هذا لن يغير من “الحقائق الصادمة” التي كشفها الدرهم عن هذه العائلة وبالوثائق وبالحجج وبالإثباتات..

طبعا أقول هذا في انتظار أن تتأكد صحة هذه الوثائق وصحة هذه المعلومات التي تضمنتها..

ثم إن الهجوم على حسن الدرهم يبقى جانبا “شكليا” أمام “جوهر” أو بالأحرى أمام “هول” ما طرحه الدرهم من “انتهاكات” ذات حساسية خاصة في منطقة لها أيضا خصوصية خاصة..

كما أن هذه الوثائق هي أكبر من أن يحقق فيها صحافي أو ناشط مدني مهما كانت درايته وقربه من هذا الملف الملغز..

وظني أن المعني بالتحقيق في صحة هذه الوثائق من عدم صحتها هو القضاء وهو النيابة العامة وهو المؤسسات وهو المصالح المختصة..

وهذا هو منطق الأشياء لأن الخرجة الإعلامية الأخيرة لحسن الدرهم وضعت الرأي كله أمام “نص” قطعي الدلالة والثبوت وليس له من التأويل إلا وجه واحد:

إما اعتقال حسن الدرهم.. وإما اعتقال “زعماء” هذه العائلة “الإقطاعية” التي تحكم الصحراء بمقتضيات “حكم عائلي” “حرم” حتى نادي شباب المسيرة من الدعم المالي..

حدث كل هذا رغم أن هذا النادي هو وجه وحلم شباب المنطقة بكاملها ولعب خمس مرات نهاية كأس العرش..

بل إن إن هذه العائلة ذهبت أبعد من ذلك ووزعت أرقاما فلكية من المال العام على جمعياتها وأنديتها كما لو أن جمعيات وأندية العائلة أهم وأولى بالدعم المالي من نادي مدينة العيون الذي تأسس قبل 46 سنة مضت..

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، ذلك أن هذه العائلة طبقت ما يمكن أن نسميه “شرع اليد” بالمنطقة حتى أنها خصصت رواتب شهرية إلى كتلتها الناخبة، بحسب تصريحات الدرهم نفسه..

وهذا الأمر في منتهى الخطورة لأن فيه ربما إدانة أخلاقية وسياسية بأبعاد شتى..

وأيضا فيه ربما حتى ما يشبه “التشويش” على مستقبل “الحكم الذاتي” في منطقة تستحق نخبا أنقى وأنظف مما هو موجود اليوم ..

بقي فقط أن أقول إن الزيارة الملكية الناجحة للعيون سنة 2015 هي خارطة طريق لتنمية المنطقة وليست شيكا على بياض بيد عائلة “نافذة” لتواصل ما يسميه البعض مسلسل “الفساد والإفساد”.