الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب عن “خلاف” مصطفى الخصم مع عامل في الداخلية

مصطفى الفن يكتب عن “خلاف” مصطفى الخصم مع عامل في الداخلية
مصطفى الفنمصطفى الفن

من هو مصطفى الخصم الذي “نجرجره” اليوم أمام المحاكم كما لو أنه بارون من بارونات الفساد؟

ولاحظوا كيف تركنا بارونات الفساد الحقيقيين في جناتهم ينعمون وفضلنا “بهدلة” “أنقى ما كاين” من المسؤولين الجماعيين الذين التحقوا حديثا بعالم السياسة..

مصطفى الخصم ليس معارضا للدولة ولا للحكومة ولا لأي شيء آخر..

والواقع أن مصطفى الخصم هو نفسه يقول عن نفسه إنه ملكي..

وإنه مع الملك في كل شيء..

وإنه ابن الدولة..

وإنه ابن وزارة الداخلية..

وإنه اختار العودة إلى المغرب مباشرة بعد أن تعرف على الملك محمد السادس وهو وقتها ولي العهد..

وإن برنامجه هو برنامج الملك وإن طريقه هي طريق الملك..

وإن مهمته كمسؤول جماعي باسم الحركة الشعبية في بلدة صغيرة اسمها “إيموزار” هي تنزيل الخطب الملكية..

وهي تنزيل البرامج الملكية..

وهي تنزيل المشاريع الملكية..

وإنه عاد في الأصل إلى البلد بنية صافية لا لشيء إلا ليمد يد العون إلى الوطن وليضع خبرته وتجربته في خدمة الوطن..

كما أن مصطفى الخصم هو أيضا بطل عالمي في الفولكونتاكت والكيغ بوكسينغ لأكثر من 12 مرة..

نعم 12 مرة وهو يفوز ببطولة العالم في هذا الصنف من الفنون الرياضية التي تحظى بعشق ومتابعة الملايين من الناس من مختلف الشعوب..

وهذا معناه أيضا أن السيد رفع راية الوطن عاليا وعلى إيقاع النشيد الوطني المغربي في كل عواصم الدنيا..

حصل كل هذا رغم أن مصطفى الخصم ولد ونشأ في ألمانيا وحمل جنسيتها ولعب بألوانها في مختلف المنافسات الوطنية والأوربية والقارية في مرحلة أولى من العمر..

ورأيي أن بطلا عالميا مثل مصطفى الخصم، وعوض أن نقيم له تمثالا في الساحات العمومية..

وعوض أن نطلق اسمه على أرقى الشوارع والأكاديميات والملاعب والقاعات الرياضية في أكثر من مدينة..

عوض أن نفعل ذلك جزاء له على ما أسداه للبلد من خدمات ومن إنجازات ومن عطاءات..

إلا أننا اخترنا أن نفعل العكس واخترنا أن “نعاقبه” كما لو أن السيد بمثابة خطر يهدد السلم الاجتماعي للبلد..

فما الذي فعله السي مصطفى الخصم حتى استحق هذه “التبهديلة” وهذا “العقاب” الذي لا داعي له؟

شخصيا لم أطلع بعد على المعطيات المتضمنة في هذا الخلاف بينه وبين عامل في وزارة الداخلية لكن هذا الخلاف يبقى، بالنسبة إلى، مجرد شكليات ليس إلا..

أما جوهر الأشياء فهو أن مصطفى الخصم تحدث بعفوية وبتلقائية وببراءة أيضا عن معاناته اليومية مع أكثر من جهة تتقاسم معه تدبير الشأن المحلي ببلدة إيموزار..

كما أن جوهر الأشياء هو أن مصطفى الخصم تحدث أيضا عن مشاريع ملكية تعثرت في منتصف الطريق أو أن هذه المشاريع، التي صرفت عليها أموال طائلة، لم تر النور أو تبخرت في الهواء الطلق..

بل إن مصطفى الخصم تحدث أيضا عن شركة للمياه المعدنية خربت الفرشة المائية في مدينة تشكو هي بدورها من ندرة المياه رغم أن هذه الشركة تشتغل خارج القانون وبلا دفتر تحملات..

أكثر من هذا، مصطفى الخصم تحدث أيضا عن بعض المنتخبين وعن بعض” رجال السلطة (تحدث عن البعض وليس عن الكل) الذين تحولوا إلى أثرياء في ظروف غامضة بهذه البلدة الصغيرة التي تعاني ساكنتها من فقر مدقع..

كما تحدث الخصم أيضا عن البناء العشوائي الذي تحول إلى قاعدة وليس استثناء أمام صمت الجميع بما في ذلك صمت سلطات الإقليم..

طبعا من حق أي متضرر أن يلجأ إلى القضاء..

لكن الأمور بمقاصدها، كما يقال..

واعتقادي أن مثل هذا الكلام الذي قاله الخصم لا يستحق متابعة قضائية لصاحبه بقدر ما يستحق ربما البحث مع المشتبه فيهم رغم أن الخصم لم يذكر أي واحد منهم بالاسم..

بقي فقط أن أقول إن الشخصيات العمومية، الذين يحظون بشرف تمثيل أعلى سلطة في البلد في هذه المدينة أو تلك، عليهم أن يبذلوا مجهودا ليكونوا في مستوى هذه الثقة التي حظوا بها..

وعليهم أيضا أن يتقبلوا بعض النقد لأن الكمال لله ولأنهم ليسوا فوق القانون أو فوق الدستور ماداموا يتقاضون رواتبهم من المال العام.