لحسن العمراني: زوج العمدة ترافع لفائدة جماعة الرباط وليس في قضية شخصية للعمدة
اطلعت يوم الجمعة الماضي على خبر انتداب السيدة رئيسة جماعة الرباط، للمحامي الأستاذ سعد بنمبارك، للنيابة والدفاع في القضية التي رفعها الصديق، عضو المجلس فاروق المهداوي، للطعن في انتخاب رئيس اللجنة المكلفة بالشؤون الثقافية.
الاستاذ بن مبارك هو زوج السيدة الرئيسة.
انتظرت تجميع المعطيات، والأهم فيها، هو البلاغ الذي نشرته السيدة الرئيسة، والتي تؤكد فيه أن الأمر يتعلق ب “خدمات قدمها مجانا دون مقابل”.
لست على علم بما يقوله القانون المنظم لمهنة المحاماة وأدبيات وأعراف المهنة، في الإعلان للعموم عن التطوع للنيابة المجانية.
بلاغ السيدة الرئيسة، والذي لا يمكنني إلا أن أصدق فيه أن الأستاذ لم يتلق اتعابا عن خدماته، وبالتالي يبعدها ربما، عن مخالفة ربط مصالح مع الجماعة والسقوط تحت طائلة مقتضيات المادة: 65 من القانون التنظيمي: 113.14 المتعلق بالجماعات، ولكن أسجل بشانه، في هذا المقام، ملاحظتين جوهريتين:
- يتعلق الأمر بقضية مرفوعة ضد الجماعة، وليس ضد السيدة أسماء اغلالو بصفتها الشخصية، لأن مضمون الدعوى يتعلق بالطعن في المقرر الذي اتخذه المجلس يوم: 14 أكتوبر 2021، والقاضي بانتخاب أحد الزملاء من المجلس، رئيسا للجنة المكلفة بالشؤون الثقافية.
والأمر هنا لا يتعلق بقضية من قضايا الطعون الانتخابية كما تدعي الرئيسة من خلال بلاغها، وإنما يتعلق كما سبق بالطعن في مقرر مقرر يهم المجلس.
- إن تأكيد السيدة الرئيسة، أن هذا الدفاع تم مجانا، يعتبر بمثابة هبة، في مفهومها الواسع، وليس كما عرفها المشرع المغربي في المادة: 273 من مدونة الحقوق العينية، وبالتالي يجعلها في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة: 92 من ذات القانون التنظيمي، والذي ينص على أن التداول في “الهبات والوصايا الممنوحة للجماعة” اختصاص حصري للمجلس برمته. وبالتالي فالسيدة الرئيسة، حلت محل المجلس في اختصاص موكول له.
ربما لم تقع السيدة الرئيسة في تضارب المصالح، بمقتضى المادة: 65، أقول ربما، ولكنها في تقديري، أتت مخالفة قانونية صريحة لمقتضيات المادة: 92.
من حيث المبدأ، لا يمكنني إلا التنويه بالتبرع للمجلس، وبنفس المنطق المبدئي لا يمكنني القبول بشيء مخالف للقانون…
ولمن يعنيهم الأمر واسع النظر.
لحسن العمراني
عضو جماعة الرباط