الخبر من زاوية أخرى

قضية السطو على ممتلكات ورثة أمهال.. مسلسل “الاضطهاد” متواصل..

قضية السطو على ممتلكات ورثة أمهال.. مسلسل “الاضطهاد” متواصل..
مصطفى الفنمصطفى الفن

ما هي قصة محطة البنزين الشهيرة باسم (P.0)، والتي يتواجه فيها ورثة الفاعل في الطاقة والمحروقات الراحل الحاج محمد أمهال ضد أبناء شريك لوالدهم يدعون، جلساتهم الخاصة، أنهم قادرون على شراء كل شيء يتحرك فوق الأرض؟..
القضية في منتهى البساطة ولا تحتاج ربما حتى إلى قراءة الوثائق القضائية في هذا الملف الذي تجري وقائعه حاليا أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء..
كل ما في الأمر أن القصة تتعلق ب”عملية سطو” في واضحة النهار على شركة ورثة الراحل الحاج محمد أمهال بتوقيعات ومحاضر اجتماعات لمجالس إدارية مشكوك في صحتها..
وهذا ما تثبته أكثر من خبرة خطية أجراها خبراء محلفون ومحكمون على توقيعات ورثة أمهال..
وقد جاء في هذه الخبرات الخطية، التي أدلى بها دفاع ورثة أمهال للمحكمة، أن التوقيعات المدرجة في هذه المحاضر هي من فعل فاعل “مجهول” وليس من توقيع ابن الراحل أمهال..
(انظر رفقته التوقيعات الأصلية والتوقيعات المشكوك في صحتها ولو أن دفاع ورثة أمهال يتحدث عن فرضية تزوير واستعماله)..
أما المتهم بالسطو على محطة البنزين بمحاضر وهمية وتوقيعات مشكوك فيها فليس سوى “مستخدم منزلي” كان يشتغل عند أمهال نفسه..
لكن الذي حصل فيما بعد هو أن “المستخدم” المعني وأبناؤه أصبحوا، في ظروف غامضة، هم المالكين “الحقيقيين” لمحطة البنزين وللشركة ولعلامتها التجارية أيضا..
اليوم، دخل هذا الملف منعطفا جديدا وأثار الكثير من علامات الاستفهام مثلما يقول دفاع ورثة أمهال..
و”المثير” اليوم هو أن المحكمة أغلقت المرافعات في وجه دفاع ورثة أمهال في أفق النطق بالحكم الخميس المقبل..
حصل هذا ضدا على طلب ورغبة دفاع ورثة أمهال في ملف فيه ملايير الملايير ولا يحتاج إلى هذا الاستعجال..
ثم إن دفاع ورثة أمهال لم يكتف بالتشكيك في شروط المحاكمة العادلة فقط والحالة هذه..
دفاع ورثة أمهال ذهب أبعد من ذلك وطالب في مذكرة بالتجريح حتى في هيئة الحكم نفسها..
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، ذلك أن دفاع أمهال لجأ أيضا حتى إلى محكمة النقض من أجل إحالة هذا الملف على محكمة أخرى نظرا لفرضية وجود ما أسماه “التشكك المشروع”..
ويلمح دفاع ورثة أمهال في هذا المنحى إلى كون الخصم استعان بمحام هو في الأصل كان مسؤولا قضائيا بهذه المحكمة..
بل إن هذا المسؤول القضائي السابق هو أيضا شريك لابنة مسؤول قضائي بالمحكمة نفسها..
بقي فقط أن أقول:
إن قضية السطو على محطة البنزين الشهيرة ب”P.O” والمملوكة في الأصل لورثة الراحل أمهال هي ليست سوى حلقة أخرى من “الاضطهاد” الذي تعرضت له هذه العائلة في قضية “سوميبي” في سياق افتراسي خاص..
وكم هو مؤسف أن يواصل هذا “الافتراس” حربه الظالمة عبر “النفوذ” ضد الأبرياء من الناس حتى في آخر ما تبقى لهم من كرامة ومن “لقمة عيش”.