الخبر من زاوية أخرى

مصطفي الفن يكتب: بنكيران يتهم أخنوش

مصطفي الفن يكتب: بنكيران يتهم أخنوش
مصطفى الفنمصطفى الفن

أعود مرة أخرى في تدوينة أخرى إلى الخرجة الإعلامية الأخيرة لعبد الإله بنكيران لأن ثمة ما يبرر هذه العودة..

وأول هذه المبررات هو أن هذه الخرجة الإعلامية تحولت الى “الحدث السياسي” رقم واحد في المغرب..

كما أن هذه الخرجة الإعلامية جعلت من جلسة دستورية شهرية لرئيس حكومة الحالي مجرد “fait divers” ثانوي..

أكثر من هذا، بنكيران بدا في هذه الخرجة الإعلامية كصانع “محتوى سياسي” قوي وبرسائل ممتدة في كل اتجاه..

كيف ذلك؟

بنكيران أصر على أن يظهر عزيز أخنوش، الذي يحتكر حصة الأسد من المحروقات، كما لو انه “لص” اغتنى على حساب المال العام..

هذا ما فهمه الناس عندما كشف بنكبران عن “الكيفية العجائبية” وربما “الجرمية” التي كان يستفيد بها السيد أخنوش ومن معه من ملايير صندوق المقاصة..

بنكيران قال عن هذه “الكيفية” كلاما في منتهى الخطورة هذا مؤداه:

“إن عزيز أخنوش ومن معه كانوا يأخذون ما شاؤوا من أموال المقاصة دون أية محاسبة فقط لأننا كدولة كنا تفترض فيهم الاستقامة وحسن النية..”..

ورأيي أن هذه “الكيفية”، في الاستفادة من أموال صندوق المقاصة التي دامت لسنوات طويلة وحتى قبل مجيء بنكيران، هي “كيفية” لا تضع أخنوش لوحده في قفص الاتهام..

يل إنها “كيفية” تضع حتى الجهة المانحة أو الجهة الوصية على هذا الصندوق في قفص الاتهام قبل أن يأتي بنكيران ليغلق هذا “الثقب المالي” المدمر لخزينة الدولة..

في كل الأحوال، ما قيمة أن يتحدث السيد عزيز أخنوش اليوم عن الثقة الملكية..

وعن الشرعية الشعبية..

وعن ملايين الناخبين الذين منحوا أصواتهم للتجمع الوطني للأحرار في الثامن من شتنبر..

نعم ما قيمة الحديث عن كل هذا إذا لم يخرج السيد عزيز أخنوش عن صمته ليبرئ نفسه من هذه الاتهامات الثقيلة التي وجهت إليه من طرف رئيس حكومة سابق؟

وكم هو واهم السيد عزيز أخنوش إذا كان يعتقد أن هذه الاتهامات طواها الزمن وشملها التقادم “أخلاقيا” فقط لأن زعيم الأحرار أصبح الرجل الثاني في هرم الدولة..