الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: هكذا بدا أخنوش في خرجة بنكيران

مصطفى الفن يكتب: هكذا بدا أخنوش في خرجة بنكيران
مصطفى الفنمصطفى الفن

الخرجة الإعلامية لعبد الإله بنكيران ليلة أمس لم تكن فقط خرجة أمين عام حزب سياسي دافع عن نفسه وعن حزبه وعن مناضليه..

خرجة بنكيران كانت ربما أكبر من ذلك بكثير بميزان السياسة ودسائس السياسة..

خرجة بنكيران كانت “ربما” درسا في “التربية على المواطنة” وفي “التأطير السياسي” على الأقل بالنسبة إلى عزيز أخنوش..

وفعلا لقد بدا رئيسنا في الحكومة السي عزيز، من خلال خرجة بنكيران، كأي سياسي صغير تحدث عن قضايا كبيرة لكن بغير علم..

واحدة من هذه القضايا التي تحدث فيها السي عزيز بغير علم هي قضية انتهاء العقد المتعلق بتزويد المغرب بالغاز الجزائري..

المثير في هذه القضية أن الناس فهموا من كلام عزيز أخنوش داخل مجلس النواب أن “المغرب تأثر من قرار الجزائر وأن حكومة البيجيدي أخفت هذا الأمر عن المغاربة..”..

لكن رد بنكيران كان مدمرا على أكثر من مستوى عندما قال لأخنوش:

-إن سيدنا كان متتبعا لهذا الموضوع..

-وإن تاريخ انتهاء العقد كان معروفا..

-وإن بنحضرا المسؤولة بوزارة الطاقة والمعتادة والمنتمية ألى حزب الأحرار صرحت رسميا أن المغرب لم يتأثر بالقرار الجزائري..

وأضاف بنكيران على هذا الكلام بعض التوابل الحارقة عندما لمح أيضا َإلى فرضية أن يكون “سيدنا مبغاش يقول لأخنوش شي حاجة في هذا الموضوع لأنه تاجر غاز”..

لكن يبقى أخطر ما قاله بنكيران في هذه الخرجة الإعلامية هو عندما تحدث عن قرار تحرير المحروقات وعن صندوق المقاصة..

بنكيران “أظهر” عزيز أخنوش ومن معه من الفاعلين في المحروقات كما لو أنهم “شبه لصوص” كانوا يأتون بفواتير وأوراق ثم يأخذون ما شاؤوا من أموال صندوق المقاصة..

حصل كل هذا بدون أن تكون إدارة هذا الصندوق قادرة على محاسبة هؤلاء الفاعلين في المحروقات ولا التأكد من سلامة هذه الفواتير والأوراق وحقيقة المبالغ المالية الخيالية المتضمنة فيها..

وهذه مناسبة أدعو فيها السيد عزيز أخنوش ومن معه أن يرفعوا التحدي في وجه بنكيران ليطالبوا بفتح تحقيق ولو ببعد سياسي ليثبتوا للمغاربة أن كل ما أخذوه من أموال صندوق المقاصة كان “حلالا طيبا” وليس هناك درهم واحد أخذ بغير حق..