مصطفى الفن يكتب عن قصة زينب التي اشتغلت “مساعدة اجتماعية” بمصحة التازي
أعود إلى ملف طبيب التجميل الحسن التازي الذي يواجه، رفقة زوجته وشقيقه، تهما ثقيلة في ملف هو اليوم بيد القضاء..
طبعا كتبت عن التازي أكثر من تدوينة..
لكني لم أكتب أي شيء عن سيدة تكاد تكون “محورية” في هذا الملف كما قدمتها لنا العديد من التسريبات إذا ما “تأكدت” صحتها..
المعنية بالأمر تدعى (زينب. ب) وتواجه هي بدورها نفس التهمة الموجهة لصاحب المصحة..
إنها تهمة الاتجار بالبشر..
وقصة هذه السيدة هي فعلا قصة..
صحيح أن السيدة اعترفت، بحسب هذه التسريبات، بالمنسوب إليها من أفعال لا أدري ما إذا كانت تتوفر فيها أركان الاتجار بالبشر أم لا؟
وصحيح أيضا أنها أقرت بأنها كانت تتقاضى 20 في المائة من أي مبلغ متبرع به لفائدة أي مريض قامت بتسوية فاتورته..
وصحيح أيضا أنها أقرت بأن هذه ال20 في المائة كانت في البداية 10 في المائة قبل أن ترفع بأمر من زوجة وشقيق صاحب المصحة..
وصحيح أيضا أنها أقرت بأنها كانت تقدم نفسها للمحسنين بأنها مساعدة اجتماعية بمصحة التازي وهي ترتدي وزرة بيضاء..
كما أقرت أيضا أنها كانت تلتقط صورا لأطفال رضع بقسم الإنعاش دون علم أولياء أمورهم وترسلها لمحسنين..
لكن كل هذا يتم بعلم صاحب المصحة وشقيقه وزوجته كما جاء في اعترافات بعض المستخدمين بالمصحة..
وأقرت أيضا بأنها كانت تحصل على أرقام المحسنين والشخصيات العامة عبر تطبيق رقمي اسمه “نامبربوك”..
كما أقرت أيضا أن مصحة التازي كانت تنفخ في الفواتير وفي الوقت نفسه كانت تحتفظ بالمرضى أطول فترة ممكنة حتى لو تماثلوا للشفاء..
واعترفت أيضا بأن المصحة كانت تفعل ذلك حتى يتسنى لأكبر عدد من المحسنين عيادة الحالات المرضية وذلك لتسوية فاتورة واحدة من قبل أكثر من محسن..
كل هذا أقرته المعنية بالأمر..
ومع ذلك، للمصحة مالك يحميها وهو المسؤول عن كل شيء يحدث داخلها وهو المستفيد الأول والأخير من تبرعات المحسنين..
أما هذه السيدة التي نتحدث عنها فقد فقدت زوجها الذي مر هو بدوره بمصحة التازي بعد محطة علاج مكلفة ماليا..
وبعد رحيل الزوج، وجدت المعنية بالأمر نفسها وحيدة في مواجهة أعباء الحياة ومسؤولة عن أسرة ومسؤولة عن أبناء لا معيل لهم سواها..
وكم أتمنى من القلب أن تستفيد صاحبتنا من بعض ظروف التخفيف أو تتابع على الأقل في حالة سراح في انتظار أن يقول القضاء كلمته الأخيرة في هذا الملف بكامله..





