مصطفى الفن يكتب: هكذا أصبح ميارة الرجل الرابع في هرم الدولة
أعود إلى قضية “انتخاب” النعم ميارة صهر حمدي ولد الرشيد على رأس مجلس المستشارين..
أعود إلى هذه القضية لأن البعض أراد أن يجعل من ترؤس ميارة لهذا المجلس كما لو أن الأمر يتعلق ب”عملية انتخابية” عادية وضعت الرجل المناسب في المكان المناسب.
والواقع أن ترؤس ميارة لهذا المجلس جاء في سياق “عملية انتخابية” شكلية مورس فيها الابتزاز ضد أكثر من جهة وربما بهذا الوضوح:
“إما صهري على رأس هذا المنصب بالرباط وإما نخسر اللعب بمنطقة الصحراء..”.
وفعلا لقد نزل حمدي ولد الرشيد بكل ثقله في تثبيت صهره النعم ميارة رئيسا لمجلس المستشارين..
حصل ضدا في الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة وضدا في كل قادة ومناضلي الحزب من الرجال والنساء..
ولد الرشيد نزل بكل ثقله حتى أصبح صهره النعم ميارة الرجل الرابع في هرم الدولة..
أما السيد نزار بركة الأمين العام للحزب فقد تولي حقيبة وزارية شبه فارغة وتعرضت إلى كل عوامل التعرية وانتزعت منها الكثير من القطاعات..
غير أن عضوا مغمورا اسمه النعم ميارة أصبح، بفضل صهره ولد الرشيد، ليس رئيسا لمجلس المستشارين ورئيسا للأمين العام للحزب فقط..
النعم ميارة، الذي يرأس أيضا النقابة الاستقلالية (الاتحاد العام للشغالين..)، أصبح رئيسا حتى لجميع النقابات الممثلة في مجلس المستشارين..
لكن يحسب للنعم ميارة أنه دخل هذه القبة لكن بدون شعارات رنانة مثلما فعل حكيم بنشماش..
بنشماش رفع شعارات محاربة الفساد ومحاربة الموظفين الأشباح..
لكن مع مرور الوقت وظف بنشماش هو بدوره مزيدا من الموظفين الأشباح وتعايش معهم وتعايش مع الفساد أيضا..





