الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: لماذا لا ينبغي أن تتوقف الانتقادات ضد حكومة أخنوش في هذه ال100 يوم؟

مصطفى الفن يكتب: لماذا لا ينبغي أن تتوقف الانتقادات ضد حكومة أخنوش في هذه ال100 يوم؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

من حق حكومة السيد عزيز أخنوش أن تطلب من هؤلاء الذين ينتقدونها أن يوقفوا انتقاداتهم لمدة 100 يوم من الراحة ومن التسامح مع أدائها وقراراتها..

وهذا الطلب هو بمثابة “عرف أخلاقي” في انتظار أن يستوي الوزراء والوزيرات على الجودي وعلى كراسيهم..

بل وفي انتظار الاطلاع أيضا على الملفات وعلى المهام التي تنتظرهم..

شخصيا كنت سأتفهم هذا الطلب لو أن حكومة السيد أخنوش جاءت بقانون مالية جديد وفي مستوى الانتظارات والآمال التي علقها المغاربة على زعيم الأحرار..

لماذا؟

لأن قانون المالية هو البرنامج الحكومي الحقيقي، وما عداه من خطابات انتخابية يبقى مجرد سراب وكلام ليل يمحوه النهار..

والواقع أن قانون المالية الحالي الذي جاءت به اليوم حكومة عزيز أخنوش خلق موجة هلع وخوف وسط المقاولين ووسط عالم المال والأعمال ووسط دافعي الضرائب..

وقع كل هذا الهلع والخوف لأن هذا القانون المالي الحديد القديم اكتفى بالحلول السهلة وأثقل كال المواطنين وكل الشركات بالضرائب في الطرفية الصعبة من زمن الكوفيد..

بل إن هذا القانون ليس فيه أي رقم جديد يزرع الأمل في غد مشرق وفي مغرب آخر تتوارى فيه عوامل الاحتقان والتوتر الى الوراء..

أقول هذا حتى لا أقول إن قانون المالية الحالي ليس سوى استنساخ حرفي لأرقام حكومة العثماني التي “أكلت من العصا”، طيلة ولاية كاملة وبلا توقف ولو ليوم واحد، “ما أكله الطبل يوم العيد”.

وحتى برنامج “فرصة” الذي اقترحه السيد أخنوش على الملك في مجلس وزاري هو برنامج متواضع جدا وغامض البنود بالمقارنة مع برنامج “انطلاقة” الذي كان في عهد العثماني.

إذن ما الفائدة من هذا الانتظار سواء 100 يوم أو 100 سنة؟

لا شيء.

شخصيا أتفهم هذه “الاحتجاجات” التي اندلعت في أكثر من جهة بالمغرب ضد حكومة أخنوش لكني لا أدعو إليها..