الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: البيجيدي.. قيادة مستقيلة وغير مستقيلة

مصطفى الفن يكتب: البيجيدي.. قيادة مستقيلة وغير مستقيلة
مصطفى الفنمصطفى الفن

لم أفهم سر هذه “المقاومة الشرسة” التي تبديها القيادة المستقيلة للبيجيدي لكي تظل مثل “مرتكب الكبيرة”:

لا هي مستقيلة ولا هي غير مستقيلة..

بل إن المتأمل في السلوك السياسي لهذه القيادة المستقيلة ينتابه إحساس بهذه المفارقة العجيبة:

قيادة “رضخت حزبا مع الضس رضخة غير مسبوقة”، بتعبير الزميل عبد الصمد بنعباد، لكن وعوض أن تضع نفسها رهن المحاسبة من طرف قاعدة الحزب..

عوض أن تفعل هذا، فإن هذه القيادة التي “رضخت الحزب مع الضس”، تريد أيضا أن تحاسب قاعدة الحزب..

ولم أفهم أيضا كيف أن قيادة قدمت استقالتها “اعترافا” بفشلها الذريع في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة..

لكنها تريد أيضا أن تحدد للقيادة التي ستخلفها طريقة الاشتغال وخارطة الطريق ورهانات وتحديات المرحلة القادمة..

إن هذا لشيء عجاب.

ثم ما معنى ان ينتخب الحزب قيادة جديدة في مؤتمر وطني استثنائي لمدة سنة واحدة؟

هذا ليس له أي معنى لأن هذه القيادة الجديدة ستتحول إلى ما يشبه “لجنة تحضيرية” للمؤتمر الوطني العادي لا أقل ولا أكثر.

صحيح أن هناك من ربط تحديد مدة سنة للقيادة الجديدة بالإكراه المالي وبفرضية حرمان الحزب من الدعم العمومي..

لكن كل هذا ربما هو مجرد “تحايل قانوني” لأن القيادة المستقيلة لا تريد أن تنتظر أكثر من عام..

بل تريد أن يمر هذا العام كلمح البصر لتعود بسرعة إلى مقاعدها من جديد على رأس الحزب.

وما يدعم هذه “الانطباعات” هو الكلمة الختامية التي ألقاها العثماني شخصيا أمس بالمجلس الوطني.

العثماني الذي جاء الى دورة هذا المجلس بنفسية المنتصر في حرب، قال في هذه الكلمة إنه سيظل دائما مع الحزب ورهن إشارة الحزب..

ولم يختم العثماني كلمته دون أن يرسل بعض الرسائل المشفرة عندما قال أيضا:

“ولن أشوش على الحزب..”، في إشارة ضمنية كاد العثماني أن يقول فيها:

“إن بنكيران شوش على الحزب..”.