مصطفى الفن يكتب: قضية البرلماني نجل الزايدي.. ما هو غير العادي في قضية عادية؟
قضية البرلماني سعيد الزايدي نجل الراحل أحمد الزايدي، الذي اعتقل بشبهة استلام رشوة، هي قضية خلاف مع القانون لا أقل ولا أكثر.
أذكر بهذا الذي يدخل في خانة ما هو بديهي لأن البعض يريد ربما أن يغلف فعلا جرميا مفترضا برداء السياسة.
وقع كل هذا كما لو أن نجل الزايدي “معارض جذري” أو “جمهوري” داخل المملكة..
والواقع أن نجل الزايدي ليس حتى مناضلا بسيطا.
وهذا حقه الطبيعي.
بل إن هذا “الشبل” طوى إرث الأسد ولم يعد يحيي حتى ذكرى وفاة والده الذي كان يحظى باحترام الخصوم قبل الأصدقاء..
بمعنى أن قضية نجل الزايدي هي قضية عادية وتعرف سيرها العادي أمام العدالة..
لكن غير العادي هو هذه الضغطوات التي جاءت من كل فج عميق في أفق تكييف قضية الزايدي تكييفا آخر قد يمس بسمعة القضاء..
وكم وددت ألا يكون صحيحا هذا الذي يتردد في بعض الصالونات المغلقة..
وأقصد هنا هذه “الأنباء” التي تتحدث عن فتح الأبواب “الموصدة” على مصراعيها لزيارة برلماني معتقل علما أن هذه الزيارات منظمة بمسطرة قانونية..
أكثر من هذا، فهناك أنباء أخرى رافقت عملية اعتقال البرلماني الزايدي..
وهي أنباء أتمنى ألا تكون هي بدورها صحيحة لأنها تتحدث عن “أشياء” أخرى لا تصدق.
وجاء في التفاصيل أنه جيء بالبرلماني الزايدي بعد اعتقاله إلى منزله بهدف تفتيش المنزل..
وأثناء عملية التفتيش، قيل إنه تم العثور على “خزنات حديدية” بأبواب محكمة الإغلاق.
وراج في الكواليس أيضا أن هذه “الخزنات” قد تكون ربما مملوءة بالأموال وربما بالعملة الصعبة أيضا..
وعندما طلب من البرلماني الزايدي أن يفتح هذه “الخزنات الحديدية” كان جوابه أن المفاتيح لا توجد في حوزته وإنما توجد في حوزة شقيقته.
كما راج أيضا أن قضية “الخزنات الحديدية” لم يشر إليها التحقيق في محضر البحث مع البرلماني الزايدي..
شخصيا أستبعد أن يكون كل هذا الذي يروج صحيحا لأن فتح “الخزنات الحديدية” هو امتداد طبيعي لأي “تحقيق جدي” يريد الوصول إلى الحقيقة كما هي.
في شتى الأحوال، ليس الهدف من تحرير هذه التدوينة هو البحث عن “ظروف تشديد” أخرى في هذا الملف..
أبدًا والله يشهد لأني لست من الذين يتمنون “الشر” و”المصائب” لبني البشر..
وأتمنى صادقا ومن قلب القلب أن يطلق سراح الرجل إذا ما ثبت أن هذا الملف فارغ وبلا حجج مقنعة.
والحقيقة أن الهدف من تحرير هذه التدوينة هو مجرد تنبيه ودي من خطورة “حالة ثقافية” تحلل للذات كل شيء لكنها تحرم على الآخرين كل شيء.





