الخبر من زاوية أخرى

مصطفى الفن يكتب: المغرب وفرنسا.. ماذا يعني تعيين بنشعبون سفيرا بباريس؟

مصطفى الفن يكتب: المغرب وفرنسا.. ماذا يعني تعيين بنشعبون سفيرا بباريس؟
مصطفى الفنمصطفى الفن

أختلف مع الأصدقاء والزملاء الذين جعلوا من منصب سفير مغربي بفرنسا منصبا يفوق منصب رئيس حكومة بالمغرب.

شخصيا لا أعتقد ذلك.

وظني أن القول إن منصب سفير مغربي بفرنسا هو أكبر من منصب رئيس حكومة بالمغرب هو قول لا تسنده الحجج والوقائع أيضا..

بل إن هذا القول هو في نظري تسفيه وتحقير لمؤسسة الرجل الثاني في هرم الدولة المغربية..

أكثر من هذا فهذا القول يكاد يشبه ربما “إهانة” لمؤسسة جعل الدستور المغربي من رئيسها رئيسا للإدارة المغربية بكاملها.

والواقع أن منصب سفير مغربي لدى فرنسا هو منصب لا غير.

وهو منصب قد يزداد أهمية وأحيانا قد تتراجع أهميته بحسب حرارة أو برودة العلاقة بين البلدين.

ولا بأس أن أذكر هنا ب”عرف ديبلوماسي” كان يعمل به الراحل الحسن الثاني في إدارة العلاقات مع فرنسا.

ومؤدى هذا “العرف الدبلوماسي” هو أن الراحل الحسن الثاني كان يتعامل بمنطقين مع فرنسا.

ففي المنطق الأول، وإذا ما كانت العلاقات الديبلوماسية جيدة بين الرباط وباريس فإن الحسن الثاني كان يعين سفيرا مغربيا مقربا منه ومن رجال ثقته شخصيا لدى فرنسا..

أما في المنطق الثاني، وفي حالة ما إذا كانت العلاقات الديبلوماسية متوترة بين البلدين فإن الحسن الثاني كان يعين أي شخص وأي سفير ليعاقب به فرنسا.

روى لي مصدر رفيع أنه سمع من شخصية نافذة بالمحيط الملكي يقول ذات سياق:

“إنه طيلة الحقبة من العهد الجديد مع مجيء الملك محمد السادس فإن أحسن فترة في العلاقات بين الرباط وباريس هي تلك الفترة التي كان فيها فرانسوا هولاند رئيسا لفرنسا..”.

شخصيا فوجئت بهذا الخبر لأني كنت أعتقد أن أقرب رئيس فرنسي الى الرباط كان هو نيكولا ساركوزي وليس هولاند.

آه، نسيت أن أقول فعندما أراد الحسن الثاني رحمه الله “معاقبة” الفرنسيين في ذلك السياق فقد أرسل إليهم سفيرا اسمه عباس الفاسي ذكره الله بخير.

ترى، ما الذي يعنيه حاليا تعيين بنشعبون سفيرا للمغرب لدى فرنسا؟

الله أعلم.