مصطفى الفن يكتب: قضية “المسؤولية المعنوية” في “اانتحار” عبد الوهاب بلفقيه
هل انتحر السيد عبد الوهاب بلفقيه ببندقية صيد أم أن وفاته غامضة وقد تكون بفعل فاعل؟
التحريات الأولية، بحسب بلاغ النيابة العامة بكلميم، تتجه نحو تأكيد فرضية الانتحار.
وفرضية الانتحار هي التي رجحها أيضا حتى الأستاذ الجامعي والرئيس السابق لجهة كلميم واد نون السيد عبد الرحيم بوعبدة وأنا أتحدث إليه صباح اليوم في دردشة ودية حتى قبل نزول بلاغ النيابة العامة.
لكني لم أفهم كيف أن البعض أصبح يتحدث عن “المسؤولية الأخلاقية والمعنوية” للجهة أو الحزب أو الأمين العام الذي سحب من الراحل التزكية الانتخابية في هذه الوفاة الدرامية.
رحم الله الراحل السيد عبد الوهاب بلفقيه رحمة واسعة لأنه ليس من الأخلاق ولا من المروؤة أن نذكر أمواتنا بسوء.
لكن في الوقت نفسه ليس من الأخلاق ولا من المروؤة أن ندمر حياة الأحياء لتبرير أخطاء الأموات.
وفعلا فالفقيد “أخطأ” عندما جعل من الانتخابات قضية وجود وليست قضية حدود.
أقول هذا لأن هذه التزكية الانتخابية، التي أثارت كل هذا الجدل، أعطيت في الأصل لشخص آخر قبل أن تتعرض إلى “القرصنة” في منتصف الطريق إلى كلميم.
والراحل كان يعرف هذا كله..
وكان أيضا يعرف أنه من الصعوبة بمكان أن يقف أمام الملك كرئيس جهة بملف ثقيل من 1600 صفحة وبتهم ثقيلة تقود رأسا إلى السجن.
ثم إن سحب التزكية، حسب معلوماتي، لم يكن وراءه عامل واحد.
سحب التزكية كانت وراءه عوامل أخرى لها صلة أيضا ب”اختطاف وتهريب” أكثر من 26 منتخبا الى مراكش وأخذ شيكات منهم على سبيل الضمان.
وهي القضية التي وصلت إلى الأمن دون أن تتسرب كل الوقائع التي أحاطت بهذا الملف الذي كاد أن يطيح ربما بأسماء أخرى.
وظني أن الدفع بالمسؤولية المعنوية في وفاة سياسي فهذا لا يستقيم لا شكلا ولا موضوعا لأن الراحل رحمه الله ليس قاصرا.
كما أن الأصل في السياسي هو القدوة وهو النموذج وهو أن يدفع اليائسين إلى التشبث بالأمل وبالحياة لا أن يضع حدا لحياته فقط لأنه لم يظفر بكرسي زائل.
رحم الله الزعيم الوطني السي عبد الرحيم بوعبيد صاحب هذه المقولة الخالدة:
“المقاعد لا تهمنا..”.
أما الذين خلفوا السي عبد الرحيم على رأس الاتحاد فلم يكتفوا بالقول “إن المقاعد تهمنا”..
بل قالوا أيضا إن البام هو الذي اعترض على الاتحاد حتى لا يدخل الى حكومة عزيز أخنوش.





