الخبر من زاوية أخرى

قضية الافراج على شقيق الوزير بلخياط.. “سعدات اللي عندو امو فالعرس”

مصطفى الفنمصطفى الفن


أعترف أني فرحت وأنا أسمع خبر الإفراج عن شقيق الوزير السابق منصف بلخياط بعد قرابة شهر قضاها هذا الشاب خلف فضبان السجن.

فرحت للإفراج عن هذا الشاب لأن الإنسان الذي يتمنى السجن للناس أو يتسبب عمدا في حبسهم  هو إنسان بفطرة غير سوية.

ومع ذلك، أرى أن المتضرر رقم واحد في قضية الإفراج المفاجئ وغير المتوقع على شقيق الوزير هو صورة القضاء في البلاد.

لماذا؟

لأن المسافة الفارقة بين الحكم الابتدائي وبين الحكم الاستئنافي مسافة شاسعة ولو أن القاضيين معا احتكما معا الى القانون.

أو دعوني أقول بصيغة أخرى: إن تخفيض العقوبة الحبسية من ستة الى أربعة أسابيع فهذا في نظري حكم تشتم منه رائحة السياسة.

نعم إن الأمر ربما كذلك خاصة إذا علمنا أن والدة الشاب إسماعيل بلخياط "كاينة في العرس" وشقيقه أيضا.

صحيح أن القاضي في المرحلة الثانية من التقاضي قد يكون راعى الظرف الاجتماعي والعائلي للمتهم لكونه بلا سوابق قضائية وأن ما وقع له وقع في سياق عرضي بلا قصد جرمي..

لكن هذه الاعتبارات والتعليلات المفترضة كان المفروض أن يأخذ بها القاضي "الطبيعي" في المرحلة الابتدائية وليس القاضي الاستنئافي.

وفعلا كان المفروض أن تجري المسطرة على هذا الشكل ابتدائيا لأن "تحقيق المناط" في هذه النازلة ينبغي أن يكون لهيبة قضاء البلد وليس لهيبة عائلات نافذة في البلد.     

وقع كل هذا رغم أن التهم الموجهة إلى شقيق بلخياط هي تهم ثقيلة وفيها إهانة شرطي ولا تصل الى وزن التهم الموجهة الى امرأة بدوية بلا جذر عائلي اسمها "أمي نعيمة".

وأكاد أقول في سياق ودي لا غير: إذا كان شقيق الوزير بلخياط خرج من السجن على الرغم من كل هذه التهم الثقيلة.. فإن أمي نعيمة تستحق ربما الاعتذار وليس الإفراج فقط.

ختاما أقول: هنيئا للشاب إسماعيل بلخياط  وأتمنى أن يكون استوعب الرسالة وأخذ العبرة وفهم الدرس واستقين جيدا الفرق الكبير بين الحرية والسجن.