الخبر من زاوية أخرى

“قانون الكمامة”.. الحرية لن يدافع عنها إلا الأحرار

مصطفى الفنمصطفى الفن




لا خلاف في أن الانتفاضة الرقمية التي قادها الكثير من  الناس ضد مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي كان لها جزء من الفضل وراء قرار التجميد المؤقت لهذا القانون المعروف ب"قانون الكمامة".
 
وأسطر هنا بلون مغاير  على لفظة "جزء" من الفضل لأنه من غير المعقول أن يحمد المرء على ما لم يفعل حتى لا أقول إن ذلك من "خوارم المروؤة"، كما يقول الفقهاء.
 
وأنا أقول هذا لأن هناك هيئات وأشخاصا كثيرين أرادوا أن ينسبوا إليهم انتصارا وهميا في حرب طويلة لم يشاركوا فيها ولو مرة واحدة في حياتهم.
 
والحرب المقصودة هنا هي الحرب من أجل الحرية ومن أجل الانتقال الديمقراطي ومن أجل دولة الحقوق التي قطعت فيها بلادنا أشواطا مقدرة وتنتظرنا أشواط أخرى.
 
صحيح أن هناك أصواتا معروفة بدفاعها عن الحرية انخرطت بروح قتالية عالية في هذه المعركة ضد قانون يتنافي مع تاريخ وجغرافية بلد جعل من الخيار الديمقراطي ثابتا من ثوابته الدستورية.