الخبر من زاوية أخرى

وجهة نظر ثالثة في “قانون الكمامة”

مصطفى الفنمصطفى الفن


لقد قيل لنا إن مشروع القانون الخاص باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، أو "قانون الكمامة" كما سماه البعض، لازال غير نهائي وأن الصيغة التي ستحال على غرفتي البرلمان هي غير الصيغة المتداولة حاليا بين الناس.
 
وبالطبع لا نملك سوى أن نقول سمعنا وصدقنا هذا الذي يقال لنا ولو أن الزمن زمن الحجر  ولو أن هناك حديثا عن وجود أكثر من نسخة من هذا المشروع.
 
بل إننا لا نعرف أيضا أي نسخة، من هذا المشروع، تسربت منها تلك المقاطع التي تكاد أن تقول لنا إن فتح حساب شخصي على الفايسبوك يشترط إذنا أو ترخيصا من الولي أو العامل.
 
لكن، وهذا استدراك ضروري: 
 
أليس عيبا وعارا أن يكون المغرب، الذي كان أول بلد عربي صادق تقريبا على كل الاتفاقيات الدولية الرامية الى تعزيز مكانته في حقوق الإنسان، هو أول بلد عربي يسارع الى إدخال قوانين من زمن "عاد وثمود" ومن زمن القرون الوسطى على منظومته التشريعية الوطنية.
 
إن هذا لشيء عجاب بدون شك.
 
والواقع أن بلدنا حتى وإن كان جزءا من محيطه العربي والإسلامي والأمازيغي والإفريقي وبثقافاته المتعددة إلا أنه لم يعد مسموحا له بالرجوع الى هذا النوع من قوانين الجاهلية الأولى.