لماذا تمديد الحجر الصحي بالمغرب لفترة أخرى؟
رغم أن الحالة الوبائية ببلادنا سجلت خلال هذه الأيام الأخيرة بعض الارتفاع في أرقام المصابين بفيروس كورونا..
ورغم أن عدد المصابين بلغ في يوم واحد ما يقارب 300 حالة إلا أن هذا كله لا ينبغي أن يدعو الى الخوف المفرط والهلع المبالغ فيه.
هذا ما فهمته شخصيا وأنا أتحدث قبل قليل الى مصدر مسؤول في اتصال هاتفي.
والواقع أن هذا الارتفاع في عدد المصابين ليس مرده فقط إلى هذه البؤر الجديدة المكتشفة.
هذا الارتفاع في عدد المصابين مرده أيضا الى كون بلدنا شرع في اعتماد ما يمكن نسميه بالكشف الموسع لأكبر عدد من الحالات المشتبه فيها.
لكن هذا الارتفاع في عدد المصابين مرده أيضا الى وجود فئات من الناس لم تلتزم بما فيه الكفاية بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي أقرتها سلطات البلاد.
والمؤشر الدال على عدم التقيد بهذه الإجراءات الاحترازية والوقائية هو هذه الأرقام التي أعلنها، مساء هذا اليوم، رئيس مؤسسة النيابة العامة محمد عبد النباوي:
"قرابة 26 ألف شخص خرقوا قوانين حالة الطوارئ الصحية ضمنهم قرابة 1600 شخص توبعوا أمام محاكم المملكة في حالة اعتقال".
وهذا الرقم من المتابعين في حالة اعتقال يبدو لي رقما مخيفا لأن الأصل هو المتابعة في حالة سراح أو الاقتصار على أداء الغرامة خاصة أننا في ظرفية صعبة ولازال الناس الى اليوم يبحثون عن الكمامات دون أن يجدوها في أي مكان.
ومع ذلك، فقد فهمت أيضا وأنا أتحدث الى مصدري المسؤول أن الحالة الوبائية ولو مع وجود بؤر للعدوى إلا أنها بؤر متحكم فيها وتحت السيطرة.
أكثر من هذا لقد فهمت أيضا من المصدر نفسه أن أغلبية الحالات المصابة ببلادنا هي في وضعية صحية لا تدعو الى القلق.
بل حتى الحالات المصابة التي توجد في وضعية صحية حرجة بأقسام الإنعاش فإن عددها قليل جدا.
لكن ماذا عن التمديد من عدمه لحالة الطوارئ الصحية المنتظر أن تنتهي الإثنين القادم؟
مصدري لم يعط أي جواب يقطع الشك باليقين في هذه القضية في انتظار أن يصدر قرار رسمي بهذا الخصوص.
لكن المؤكد منه هو أن الحكومة ستجتمع غدا مرة أخرى للتداول في "مرسوم بقانون" يقضي بتمديد الحجر الصحي لفترة جديدة غالبا ستشمل جزءا من رمضان وليس رمضان كله.
لكن لماذا تمديد الحجر الصحية إذا كانت الحالة الوبائية بالبلاد لا تدعو الى القلق؟
لأن المغرب في شخص قائد السفينة اختار سلامة الأرواح قبل سلامة الاقتصاد.






