الخبر من زاوية أخرى

جميعا في مواجهة “التمساح”

مصطفى الفنمصطفى الفن


ما كل مستثمر أو صاحب أموال ينبغي أن يستثمر في قطاع الصحافة لأن هذا القطاع له خصوصية وله حساسية أيضا.
 
جرى العرف أن المستثمرين في عالم الصحافة لا يبحثون عن الربح المادي بطريقة متوحشة وجشعة بقدر ما يبحثون عن الربح المعنوي وتقديم الخدمات العمومية للوطن والناس.
 
ثم إن المستثمر في قطاع الصحافة لا ينبغي أن يدخل بدون حب وبدون معرفة سابقة بفطاع، المشتغلون فيه هم غير المشتغلين في معامل النسيج وحقول الطماطم والفراولة.
 
أقول هذا مع احترامي الكبير لكل العاملين والعاملات في معامل النسيج وحقول الطماطم والفراولة لأنهم أشرف من أولئك الإقطاعيين الذين يشغلونهم بأجور مخجلة.
 
وإنه لوباء أخر ربما أن يستثمر في الصحافة رجل حديث عهد بعالم المال والأعمال مثل أخينا منصف بلخياط.
 
وفعلا فأخونا منصف كان فبل عقد ونيف من الزمن مجرد أجير براتب شهري متواضع جدا بميدتيل.
 
كان السيد بلخياط فبل بضعة أسابيع فقط يتطاول علينا في البنيان وفي تنظيم الحفلات التافهة..
 
 لكن عندما جاءت كورونا تبخر كل شيء ولم تستطع "امبراطوريته المالية" أن تصمد أمام هذه الحائحة ولو لشهر واحد. 
 
آخر الآخبار الآتية من "أوريزون بريس" تقول إن منصف بلخياط الذي يرأس هذه المجموعة الإعلامية شرع في تنزيل قرار انتقامي ضد الصحافيين ال20 الذين رفضوا التنازل عن 50 في المائة من رواتبهم.
 
بلخياط استند في هذا القرار الانتقامي على قوانين بالية تسمح لأي شركة في ظرفية صعبة بأن تخفض من رواتب العاملين عندها خلال مدة محددة شهرين.
 
وفعلا فقد توصل الصحافيون ال20 مساء هذا اليوم برسائل تهديدية من بلخياط يخيرهم بين التوقيع على التنازل عن نصف رواتبهم أو تفعيل القانون ضدهم.
 
 قرار بلخياط سيصبح ساري المفعول ابتداء من 15 أبريل الجاري لينتهي في 15  يونيو المقبل.
 
أتمنى ألا يمر هذا القرار الانتقامي في صمت ولأن المعركة ليست معركة بين مقاولة صحفية وبين هؤلاء ال20 صحافيا.
 
المعركة هي بين مقاول جشع دخل الى هذا القطاع ب"صباطه" وبين صحافة بلد ينبغي أن تتكتل وراء نقابتها في مواجهة "التمساح".