الخبر من زاوية أخرى

هل تتجه الحكومة الى تفعيل المحاسبة الضريبية ضد الشركات التي لم تساهم في صندوق كورونا؟

مصطفى الفنمصطفى الفن


هل تتجه الحكومة الى تفعيل المحاسبة الضريبية ضد الشركات التي لم تساهم في صندوق كورونا؟
 
الى حد الآن، لم تتجاوز التبرعات المالية المودعة بالصندوق الذي أحدثه الملك لمواجهة وباء كورونا سوى 30 مليار درهم لا غير.
 
هذا ما قاله مصدر رفيع تحدث قبل قليل الى موقع "آذار".
 
صحيح أن هناك توقعات بأن تتجاوز قيمة التبرعات هذا الرقم..
 
 لكن ينبغي الاعتراف بأن مبلغ 30 مليار درهم متواضع جدا ولا يساوي أي شيء في إدارة شؤون دولة ومجتمع في ظرفية اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية.
 
أكثر من هذا، ف30 مليار درهم تبقى مبلغا غير مشرف لسمعة بلد فيه الكثير من الأثرياء وفيه الكثير من الأغنياء الذين راكموا أموالا طائلة اختلط فيها الحلال بالحرام وبالتهرب الضريبي.
 
الموقع علم أيضا أن جهات في الدولة لم تفهم كيف أن العديد من أثريائنا الذين أعطاهم الوطن كثيرا، لم يتجاوبوا ب"السخاء" اللازم مع نداء ملكي دعاهم الى التبرع لفائدة صندوق خاص بمكافحة وباء يهدد السفينة بكاملها.
 
وربما لهذا السبب تحديدا فقد بدأ نقاش على مستويات عليا داخل الدولة ليس فقط من أجل حث الناس من ذوي الثروة والمال على المزيد من العطاء.
 
بل إن هناك اليوم أصواتا من داخل الحكومة تدفع بقوة في اتجاه تفعيل مسطرة "المحاسبة الضريبية" ضد الشركات وضد الأثرياء الذين لم يتبرعوا لفائدة الصندوق الملكي بأي سنتيم.
 
وأنا شخصيا مع هذا الخيار المتعلق ب"المحاسبة الضريبية" صد هؤلاء الذين تولوا يوم "الزحف" على الفيروس.
 
لماذا؟
 
لأنه من غير المعقول أن "تتسامح" الدولة مع أثريائها في أوقات الرخاء لكنهم، في أوقات الشدة، يرفضون أن يردوا لها هذا الجميل.