الخبر من زاوية أخرى

“مندوبية المياه والغابات”.. الحرب متواصلة بين أخنوش والحافي

آذارآذار


حصل موقع "آذار" على وثائق ومراسلات تؤكد وجود "حرب داخلية" بين عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر وبين الكاتب العام للمندوبية عبد الرحيم هومي، "المدعوم من طرف وزير الفلاحة عزيز أخنوش"، بتعبير مصدرتحدث إلى الموقع.

وتفيد هذه الوثائق أن عبد العظيم الحافي وجه يوم الثلاثاء الماضي عبر ديوانه مراسلة تحمل توقيعه إلى المسؤولين على المصالح المركزية والخارجية للمندوبية يدعوهم فيها إلى حضور الاجتماع الذي تقرر عقده بمقر المندوبية يوم أول أمس الأربعاء لتقييم استراتيجية عمل المندوبية السامية.

"لكن الذي حصل، بحسب الوثائق نفسها، هو أن مراسلة الحافي لم يستسغها الكاتب العام "عبد الرحيم هومي"، الذي سيوجه هو بدوره وفي نفس اليوم مراسلة توجيهية إلى نفس المسؤولين الذين راسلهم الحافي".

وذكر عبد الرحيم هومي هؤلاء المسؤولين في هذه المراسلة بأن موظفي الدواوين ليس لهم الحق في إعطاء التعليمات والأوامر لمسؤولي المندوبية في كل ما يتعلق بتدبير الشؤون الإدارية والتقنية طبقا لما ينص عليه ظهير 1975 والقوانين المعدلة له.

وأشار عبد الرحيم هومي في هذه المراسلة إلى المرسوم الذي يحدد اختصاصات وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مشددا على أن هذا المرسوم أسند إلى الوزير كل الاختصاصات التي كانت موكولة للمندوب السامي.

وهو ما اعتبره البعض أن حرب الاختصاصات مازالت لم تضع أوزارها بعد بين عبد العظيم الحافي وبين وزير الفلاحة من خلال الكاتب العام للمندوبية الذي يخوض هذه الحرب بـ"الوكالة" عن أخنوش.

واستنادا إلى هذه الوثائق، فقد بعث الحافي مراسلة ثانية تذكيرية إلى نفس المسؤولين موقعة باسم مستشار تقني في ديوانه يؤكد من خلالها على أن الاجتماع سيعقد في نفس المكان وفي نفس التاريخ المحدد في مراسلته الأولى.

 غير أن الكاتب العام سيرد على مراسلة الحافي بمراسلة أخرى دعا فيها المسؤولين مركزيا وفي المصالح الخارجية للمندوبية الى حضور الاجتماع الذي سيعقد بمقر وزارة الفلاحة تحت رئاسة عزيز أخنوش يوم أمس الخميس.

ورأت بعض المصادر في هذه المراسلات والمراسلات المضادة "حربا بالوكالة" تعكس في العمق خلافا حول السلطة على هذا القطاع بين مندوب سام معين بظهير ملكي ووزير قوي أسندت إليه جميع الاختصاصات في هذه المندوبية التي كانت بيد الحافي.

مصادر "آذار" تتحدث أيضا عن ضبابية قاتلة وسط المسؤولين داخل هذه المندوبية لأنهم لم يعودوا يعرفون مع من يشتغلون ومن هو المسؤول الأول عن هذا القطاع الذين ينتمون إليه.

المثير أكثر هو وجود كاتب دولة اسمه حمو أوحلي، الذي تحول، في ظل هذه الحرب بين أخنوش والحافي، إلى موظف شبح ولا تربطه بهذا القطاع إلا تلك "الامتيازات" التي يوفرها له هذا المنصب.

يذكر أن الكاتب العام للمندوبية كان في البداية مع عبد العظيم الحافي لأن هذا الأخير هو الذي جاء به من قطاع آخر وكان وراء ترقيته بهذه السرعة إلى هذا المنصب الذي لم يكن يحلم به.