نزار والمليار
نزار بركة، الذي تبخرت بركته هذه الأيام في الهواء الطلق، فضل أن يهرب إلى الأمام في قضية المليار..
ولم يكتف هذا الذي ازداد، وفي تركته العائلية حزب كبير وملاعق كثيرة من ذهب، بالهروب إلى الأمام فقط..
بل إنه جعل من نفسه جزءا من النظام العام ومن رموز البلاد ومن استقرار البلاد ومن أمنها القومي أيضا..
أو دعوني أقول بعبارة أخرى:
نزار وضع نفسه في خانة واحدة مع ملك البلاد ومع المؤسسة الملكية..
حصل هذا فقط لأن السيد جبروت ضبط حفيد الزعيم الوطني علال الفاسي في حالة تلبس أخلاقي فادح..
وعوض أن يدافع نزار عن نفسه وعن ملاييره السائبة والمجهولة المصدر..
وعوض أن يدافع نزار عن حقه في اقتناء فيلا أو في اقتناء أي شيء آخر، فقد بدا مرتبكا ومرتعشا كأي مبتدئ في أعمال السطو واللصوصية وتفراقشيت..
شخصيا، فوجئت بمضمون الخطاب السياسي الذي تحدث به نزار أول أمس أمام جمع من أنصاره في سيدي قاسم..
إنه خطاب فيه الكثير من الاستبغال ومن الاستحمار ومن الاحتقار للناس ولذكاء الناس كما لو أن الناس تأكل علف “السيكاليم”..
كما أني لم أفهم سر صوم العديد من القياديين الاستقلاليين، الذين يعدون ضمير الحزب، عن الكلام في هذه القضية..
لأن هذه القضية لا تسيء فقط إلى حزب علال الفاسي وإنما تسيء أيضا حتى إلى معركة التخليق التي تقودها أعلى سلطة في البلد..
ورأيي أن ما يقع اليوم داخل حزب الاستقلال يفرض بالضرورة أن تُجرد الكثير من الأسماء من التزكية الانتخابية طالما أن هذا الحزب صار حاضنة لخفافيش ظلام كثيرة..
وهذا أضعف الإيمان خاصة إذا ما استحضرنا أيضا تلك الجرائم الافتراسية التي ترتكبها عائلة شهيرة في الصحراء طيلة عقود من الزمن..
المثير أيضا أن هذه العائلة، التي استولت على كل شيء في تلك المناطق العزيز على القلب، ليست حتى عائلة استقلالية..





